
رفع «بنك أوف أميركا» و«ستاندرد تشارترد»، اليوم الاثنين، توقعاتهما لأسعار النفط لعام 2026، بسبب صدمة مطولة في الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز، واحتمالية حدوث اضطراب طويل الأمد في أسواق الطاقة العالمية، كما أوردت وكالة «رويترز».
ورفع «بنك أوف أميركا» توقعاته لسعر خام برنت لعام 2026 إلى 77.50 دولار للبرميل، بعد أن كان 61 دولارً، بينما رفع «ستاندرد تشارترد» توقعاته إلى 85.50 دولار، بعد أن كان 70 دولاراً.
وأدت حرب إيران إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الملاحي الرئيسي الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب. ويُعد هذا الممر حيوياً لتدفقات الطاقة العالمية، إذ ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأشار فريق أبحاث السلع في «بنك أوف أميركا»، في مذكرة، إلى أن رؤيته المُحدثة تعكس مسارين متساويين في الاحتمال:
وأعلن «بنك أوف أميركا» أن ما يقرب من 200 مليون برميل من النفط الخام قد تم حجبها بالفعل عن السوق، مما أدى إلى انخفاض المخزونات بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع.
كما رفع بنك «ستاندرد تشارترد» توقعاته الفصلية، حيث رفع توقعاته للربع الأول من عام 2026 إلى 78 دولاراً من 74 دولاراً، وللربع الثاني من عام 2026 إلى 98 دولاراً من 67 دولاراً، ويتوقع الآن أن يصل سعر خام برنت لعام 2027 إلى 77.50 دولاراً.
وقدّر بنك «ستاندرد تشارترد» أن ما بين 7.4 و8.2 مليون برميل يومياً من الإمدادات متوقفة حالياً في العراق والسعودية والإمارات وقطر والكويت، مع انخفاض الإنتاج الإيراني أيضاً بنحو مليون برميل يومياً.
وقال بنك «ستاندرد تشارترد»: «حتى لو خفت حدة الصراع، أو تم إعلان وقف إطلاق النار، فسيكون لاضطراب سوق الطاقة تداعيات طويلة الأمد، في رأينا».
وقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 41% منذ بدء الصراع في وقت سابق من هذا الشهر، على الرغم من تراجع كلا المؤشرين القياسيين يوم الاثنين، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.87% لتصل إلى 102.24 دولار، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.11% إلى 95.64 دولار.
جاء هذا التراجع بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تمانع مرور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز، وتزامناً مع الحديث عن إمكانية سحب كميات إضافية من الاحتياطيات الطارئة في إطار الجهود العالمية لخفض أسعار الطاقة للمستهلكين خلال حرب إيران.
وقد يؤدي استمرار الصراع حتى النصف الثاني من العام إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى مستوى 130 دولاراً، إلا أن محللي «بنك أوف أميركا» استبعدوا هذا الاحتمال، مضيفين أنه بمجرد انتهاء الحرب، من المرجح أن تعود أسواق النفط إلى فائض، ما سيدفع سعر برنت إلى 65 دولاراً في عام 2027.
في غضون ذلك، ومع توقعاته الإيجابية لأسعار النفط، رفع «بنك أوف أميركا» تقييماته لشركات التنقيب والإنتاج النفطية بنحو 17%.