أسعار النفط تخلّق 73% منذ بداية العام
استمرار حرب إيران يقود البرميل صوب 150 دولاراً

ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين، بعد تراجعات وجيزة في تعاملات الجلسة الآسيوية، وسط جلسة يسودها التقلب، بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دولاً أخرى إلى المساعدة بحماية مضيق هرمز.
وتدخل حرب إيران التي اندلعت نهاية الشهر الماضي يومها الـ17 على التوالي، ما قفز بأسعار النفط ما يقرب من 35 دولاراً في البرميل، بعد وصولها في وقت سابق إلى نحو 50 دولاراً هذا الشهر.
وقال ترامب إنه يطالب دولاً أخرى بالمساعدة في حماية هذا الممر الحيوي للطاقة، مضيفاً أن واشنطن تجري محادثات مع عدة دول بشأن مراقبة الممر من بينها فرنسا، والمملكة المتحدة، والصين، وكوريا.
جاء ذلك بعدما أوقفت طهران الشحن عبر مضيق هرمز في إطار ردها على تصعيد الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ما أدى إلى قطع خُمس إمدادات النفط العالمية في أكبر انقطاع على الإطلاق.
وهدد ترامب بشن مزيد من الهجمات على جزيرة خرج الإيرانية التي يمر منها 90% من تصدير نفط طهران، في المقابل توعدت طهران بالرد ومزيداً من الانتقام.
في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار، قالت وكالة الطاقة الدولية إن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ في التدفق إلى السوق قريباً، وهو سحب قياسي للاحتياطيات يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
وقال المحلل لدى «إس. إي. بي» إريك مايرسون في مذكرة: «مع دخول الصراع أسبوعه الثالث، أدى عدم وجود نهاية واضحة إلى تزايد قلق الأسواق العالمية بشأن دوامة تصعيدية لا يمكن السيطرة عليها».
في حين قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أمس، إنه يتوقع انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، مع انتعاش إمدادات النفط وانخفاض تكاليف الطاقة بعد ذلك.
رجحت وكالة الطاقة الدولية انخفاض المعروض العالمي من النفط ثمانية ملايين برميل يومياً في مارس، بسبب تعطل حركة الشحن البحري من الخليج، لافتة إلى تخفيض دول منتجة في الشرق الأوسط الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً.
وقالت الوكالة إن إغلاق مضيق هرمز تسبب في أكبر اضطراب تشهده أسواق النفط العالمية في التاريخ.
قالت شركة «وود ماكنزي» للاستشارات في مجال الطاقة إن الحرب تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً، ما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل.
يرى محللون في «غولدمان ساكس» و«آي إن جي» أن الأسواق ستبقى شديدة الحساسية لأي تطورات عسكرية في الخليج، إذ قد يؤدي أي تعطل واسع للإمدادات إلى دفع الأسعار سريعاً نحو مستويات 120 إلى 150 دولاراً للبرميل.