logo
طاقة

العالم يراقب «هرمز».. هل يتحكم المضيق بمصير حرب إيران؟

أوروبا تتحفظ قبل المشاركة في التأمين

ترامب يضغط على 7 دول بينها الصين

واشنطن لا تزال تتوقع نهاية قريبة للحرب

العالم يراقب «هرمز».. هل يتحكم المضيق بمصير حرب إيران؟
سفينة حربية تعبر مضيق هرمز.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تتجه أنظار العالم صوب مضيق هرمز، الذي تصدَّر المشهد الآن كأهم الممرات في العالم بلا منافس، والذي يعد عصباً للتجارة العالمية بما فيها النفط، وذلك بعد الإغلاق الكامل للمضيق من جانب إيران في ظل تصاعد حدة المصادمات بين أطراف الصراع في الشرق الأوسط.

ودخلت حرب إيران التي اندلعت في آخر أيام فبراير الماضي، يومها السابع عشر، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، تبعها رد من طهران، لتبدأ حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط التي تحتوي ثلث نفط العالم.

دعا ترامب دولاً مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا إلى إرسال سفن حربية للحفاظ على الممر المائي الضيق مفتوحاً أمام الملاحة البحرية في ظل استمرار القوات الإيرانية في شن هجمات عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة «وول ستريت» خلال جلسة التداول الصباحية بمدينة نيويورك الأميركية يوم 22 أغسطس 2025.

الحرب تضرب البورصات العالمية.. الأسواق ترفع شعار بع أولاً وأسأل لاحقاً

ترامب يحذر

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور إحاطة صحفية، من أن حلف شمال الأطلسي يواجه مستقبلاً سيئاً للغاية إذا تقاعس حلفاء الولايات المتحدة في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

في محاولة للضغط على بكين للقيام بدور الوساطة مع طهران فيما يتعلق بفتح الملاحة في المضيق، قال ترامب إنه قد يؤجل قمته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال ترامب: «أعتقد أن الصين يجب أن تساعد أيضاً، لأن الصين تحصل على 90% من نفطها عبر المضيق»، مشيراً إلى أنه يفضل معرفة موقف بكين قبل الزيارة المقررة.

كما أضاف: «الدول التي تستفيد من طريق الشحن البحري يجب أن تسهم في تأمينه»، وأوضح أنه من المناسب أن يساعد من يستفيد من المضيق لضمان عدم حدوث أي مكروه هناك. 

أخبار ذات صلة

صورة لعملة «بيتكوين» المشفرة.

«بيتكوين» تصمد رغم الحرب.. هل انتهت الصدمة أم تشتعل التقلبات؟

جزيرة خرج

حذر ترامب من أن واشنطن قد تشن مزيداً من الهجمات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، قائلاً: «القوات الأميركية قد تستهدف البنية التحتية النفطية هناك إذا لزم الأمر».

كما أضاف: «يمكننا ضرب جزيرة خرج في خمس دقائق، ولا يوجد شيء يمكنهم فعله حيال ذلك»، وجزيرة خرج مسؤولة عن تصدير ما يقرب من 90% من صادرات إيران النفطية وتعد شريان حياة لاقتصاد طهران.

وأغلقت إيران المضيق فعلياً بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها منذ أكثر من أسبوعين، ويمر نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي عادة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وعُمان.

فرقاطة تابعة للبحرية الأميركية مع سفن من خفر السواحل أثناء عبورها مضيق هرمز بتاريخ 24 يونيو 2022.
فرقاطة تابعة للبحرية الأميركية مع سفن من خفر السواحل أثناء عبورها مضيق هرمز بتاريخ 24 يونيو 2022. المصدر: (أ ف ب)

أسطول أوروبا

من المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين تعزيز بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، مع إعادة النظر في اختصاصات بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية «أسبيدس».

أنشأت أوروبا البعثة البحرية «أسبيدس» في عام 2024 لحماية السفن في البحر الأحمر، وتضم البعثة حالياً سفينة إيطالية وأخرى يونانية ويمكنها أيضاً طلب الدعم من فرنسا وإيطاليا.

بحسب تقارير غربية تسعى فرنسا إلى تشكيل تحالف لتأمين المضيق بمجرد استقرار الوضع الأمني، في حين تناقش بريطانيا مجموعة من الخيارات مع حلفائها لضمان أمن الملاحة البحرية.

 منصة ترانس أوشن بارنتس النفطية خلال عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول -  تركيا في 14 نوفمبر 2024
 منصة ترانس أوشن بارنتس النفطية خلال عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول، تركيا في 14 نوفمبر 2024. المصدر: رويترز

هل تنتهي الحرب قريباً؟

تعليقاً على الضبابية الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، توقع ترامب أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران ربما تنتهي خلال أسابيع وأن أسعار الطاقة ستنخفض في أعقاب ذلك.

في المقابل لا تزال إيران تؤكد أنها لا تزال مستقرة وقوية ومستعدة للدفاع عن نفسها.

كما قال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى واشنطن قادماً من فلوريدا: «واشنطن على تواصل مع إيران»، لكنه عبر عن شكوكه في أن طهران مستعدة لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الصراع.

وأضاف الرئيس الأميركي: «إيران تريد التفاوض»، في الوقت الذي أكد فيه أن البحرية الأميركية ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط.

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى التفاوض وقال في إفادة صحفية: «لم نطلب أبداً وقف إطلاق النار، ولم نطلب حتى التفاوض، نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا مهما استغرق الأمر». 

أخبار ذات صلة

موظف يحمل أوراقاً نقدية مطبوعة حديثاً من فئة 20 دولاراً في مكتب النقش والطباعة التابع لوزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن، يوم 20 يوليو 2018

حرب إيران تقلب معادلة العملات.. الدولار والنفط يدخلان علاقة طردية

أسعار النفط والإنتاج

رغم أن أسعار النفط الخام تحوم حول 100 دولار للبرميل، فلا يزال ترامب يؤكد أن جميع المؤشرات تدل على نهاية سريعة نسبياً للحرب، وأن هذه الزيادة أقل من توقعاته.

كما قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت: «هذا الصراع سينتهي بالتأكيد خلال الأسابيع القليلة المقبلة وقد يكون أقرب من ذلك، وسنشهد بعد ذلك انتعاشاً في الإمدادات وضغطاً نزولياً على الأسعار».

كذلك خفضت 5 دول في «أوبك+» إنتاج النفط الخام، بعد أن أدى توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى قطع خطوط التصدير الرئيسة؛ ما أدى إلى تناقص سريع في مساحات التخزين المتاحة.

ويُقدَّر إجمالي خفض الدول الـ5 في «أوبك+» بنحو 6.2 إلى 6.9 مليون برميل يومياً من الإمدادات الإقليمية، وفقاً لحسابات «آرغوس ميديا» بحسب مستويات الإنتاج في فبراير.

أخبار ذات صلة

أعادت حرب إيران شكل المنافسة على عرش الملاذات الآمنة مع ارتفاع أسعار النفط الذي منح الدولار قوة استثنائية مؤقتة

الحرب تطفئ بريق الذهب وتخيب آمال المضاربين على 6000 دولار

كارثة عالمية

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، أمين الناصر، في مؤتمر صحفي عقد لإعلان نتائج الشركة بأنه ستكون هناك عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية، وكلما طال أمد هذا الاضطراب ازدادت حدة التداعيات على الاقتصاد العالمي.

أضاف الناصر: «رغم أننا واجهنا اضطرابات في الماضي، فإن هذه الأزمة هي الأكبر على الإطلاق، وبفارق كبير، التي يواجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة».

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أن تأثير هذا الاضطراب لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين فحسب، بل ينذر بعواقب متسلسلة وخيمة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها.

وقال الناصر إن مخزونات النفط العالمية بلغت أدنى مستوياتها في 5 سنوات، مشيراً إلى أن الأزمة ستؤدي إلى تسارع وتيرة انخفاض المخزونات؛ ما يبرز أهمية استئناف حركة الملاحة في المضيق.

أبرز الدول

أغلقت المملكة العربية السعودية حقول السفانية والمرجان والزلف وأبو سعفة؛ ما أدى إلى خفض الإنتاج بما يُقدَّر بنحو مليونين إلى 2.5 مليون برميل يومياً.

وبلغ إنتاج العراق 4.42 مليون برميل يومياً في فبراير لكن الإنتاج انخفض بالفعل إلى ما بين 1.5 و1.7 مليون برميل يومياً بحلول الـ8 من مارس، ومن المتوقع أن ينخفض أكثر إلى ما بين 1.2 و1.3 مليون برميل يومياً.

كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية الحكومية في الـ7 من مارس بدء تقليص إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وأعلنت حالة القوة القاهرة لصادرات النفط الخام والمنتجات المكررة.

كذلك انخفض إنتاج الكويت إلى نحو مليوني برميل يومياً، بعد أن كان 2.59 مليون برميل يومياً في فبراير، وسط توقعات أن يتراجع إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً مع استمرار خفض عمليات التكرير.

أما في البحرين، فأعلنت شركة «بابكو» للطاقة المملوكة للدولة حالة القوة القاهرة بعد تعرُّض مصفاة سترة التابعة لها، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 405 آلاف برميل يومياً، لهجوم. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف