logo
فوركس

حرب إيران تقلب معادلة العملات.. الدولار والنفط يدخلان علاقة طردية

العملة الأميركية تتجه لمكاسب أسبوعية

الدولار يرتفع حوالي 2.7% منذ بدء الحرب

ارتفاع النفط يؤجج التضخم وقد يرفع الفائدة

حرب إيران تقلب معادلة العملات.. الدولار والنفط يدخلان علاقة طردية
موظف يحمل أوراقاً نقدية مطبوعة حديثاً من فئة 20 دولاراً في مكتب النقش والطباعة التابع لوزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن، يوم 20 يوليو 2018المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

ارتفع الدولار الأميركي خلال التعاملات الصباحية اليوم الجمعة، مبدداً خسائره الصباحية، مع استمرار حرب إيران لليوم الرابع عشر على التوالي، والتي أدت إلى تحول واضح في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية حول العالم، بسبب ارتفاع أسعار النفط وعودة توقعات زيادة التضخم.

ارتفعت الأسعار التي يدفعها المستهلكون في الولايات المتحدة مقابل مجموعة واسعة من السلع والخدمات خلال شهر فبراير بما يتماشى مع التوقعات، ما وفر قراءة أخيرة لضغوط التضخم قبل أن يؤدي الارتفاع في أسعار النفط المرتبط بالحرب في إيران إلى تغيير التوقعات المستقبلية.

واتسعت مكاسب الدولار منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي، ليظل قرب أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، في وقت يهدد فيه ارتفاع أسعار النفط الخام بتفاقم التضخم وإجبار البنوك المركزية على تبني سياسات تميل للتشديد النقدي بصورة أكبر. 

أخبار ذات صلة

مضخة نفط تابعة لشركة «آي بي سي بتروليوم» خارج منطقة سودرون، قرب مدينة رانس الفرنسية، يوم 6 فبراير 2023.

أسعار النفط تنخفض.. هل تنتهي حرب إيران قبل 11 أبريل؟

كم سجل سعر الدولار؟

  • ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 0.2% قرب مستوى 99.9، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر.
  • يتجه مؤشر الدولار إلى تسجيل مكاسب أسبوعية حوالي 1%، في حين يرتفع منذ بداية الحرب أكثر من 2.7%.
  • ارتفع مؤشر الدولار 1.6% منذ بداية العام، بعد أن تراجع 10% العام الماضي.

العملات المنافسة

  • هبط اليورو مقابل الدولار حوالي 0.1% إلى 1.154 دولار، مقترباً من قاع نوفمبر.
  • نزل الين الياباني مقابل العملة الأميركية 0.25% قرب مستويات 160 ينا للدولار، مقترباً من قاع يوليو 2024.
  • انخفض الجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.337 دولار، بما يزيد قليلاً عن أدنى مستوى خلال 2026.
  • تراجع الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.712 دولار.
  • هبط الدولار النيوزيلندي 0.15% إلى 0.589 دولار. 

أخبار ذات صلة

متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.

الدولار يستعيد بعض القوة.. النفط يربك حسابات البنوك المركزية

توقعات الفائدة

ومن المتوقع أن يُبقي مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر الأسبوع المقبل، وهي توقعات كانت قائمة حتى قبل التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط.

ومع تهديد الحرب بدفع التضخم إلى الارتفاع، على الأقل في المدى القريب، يرى المحللون الآن احتمال أن يمدد البنك المركزي فترة التثبيت لفترة أطول.

وفي الوقت نفسه، يتعين على صناع القرار مراعاة الهشاشة المستمرة في سوق العمل.

في حين أرجأ خبراء «غولدمان ساكس» توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وتوقعوا حالياً تخفيضات بمقدار ربع نقطة في سبتمبر وديسمبر، مشيرين إلى ارتفاع مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وكريستين لاغارد رئيسة المركزي الأوروبي.
كريستين لاغارد رئيسة المركزي الأوروبي وجيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المصدر: إرم بزنس

بيانات جيدة ولكن

اتجهت معدلات التضخم بشكل عام إلى التراجع خلال الأشهر الأخيرة بعدما ظلت مرتفعة ومقاومة للانخفاض طوال معظم العام الماضي، وفقاً لمحللي بنك «أي إن جي» الهولندي.

كتب محللو البنك في مذكرة للعملاء: «تجدد المخاوف التضخمية نتيجة الحرب مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع تكاليف النفط والبنزين والأسمدة، قد يزيد من القلق بشأن القدرة الشرائية للأمريكيين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي هذا العام».

وظلت معدلات التضخم السنوية دون تغيير مقارنة بشهر يناير، ما يشير إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2% من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لكنه لم يشهد مزيداً من التدهور. 

أخبار ذات صلة

شاشة هاتف ذكي تُظهر العلم الأميركي ورموزاً للعملات المشفرة، في صورة التُقطت بمدينة كراكوف، بولندا، يوم 6 يناير 2025.

ترامب يفي بتعهداته.. اتفاق تاريخي يضبط سوق العملات المشفرة

أرقام مؤثرة اليوم

في حين تشير بيانات التضخم الحديثة إلى أن نمو الأسعار تحت السيطرة، فإن تأثير الحرب على إيران وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار النفط لم ينعكس بعد في البيانات.

ويترقب المستثمرون الآن صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، وهو مقياس التضخم المفضل للفيدرالي الأميركي، في وقت لاحق من اليوم.

كما تترقب الأسواق بيانات الناتج المحلي الإجمالي بعد المراجعة في الولايات المتحدة، إضافة إلى بيانات فرص العمل الجديدة. 

أخبار ذات صلة

موقع لتخزين النفط بالقرب من ميناء جزيرة خرج الإيرانية، يوم 24 فبراير 2016.

لماذا تتجنب واشنطن جزيرة «خرج».. القلب النابض لنفط إيران؟

توقعات تعيق الدولار

قال محللو «أي إن جي» في مذكرة: «ارتفع الدولار مقتفياً أثر ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب المستمرة منذ 14 يوماً، لكن أمل التوصل إلى حل سريع لإنهاء الصراع قلل من وتيرة الصعود».

وفقاً لمذكرة محللي بنك «أي إن جي»، لا تزال الأسواق العالمية تراهن على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيسعى إلى إنهاء الصراع قريباً، إلا أن الأمر ليس محسوماً حتى الآن.

قالت الخبيرة الاقتصادية والمختصة في استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث» الأسترالي في سيدني، كارول كونغ: «تقتفي تحركات العملات حتى الآن مدى اعتماد الدول على الطاقة المستوردة والتداعيات التجارية».

متعامل في بورصة نيويورك يتابع خطاب رئيس «الفيدرالي» جيروم باول، يوم 22 أغسطس 2025.
متداول في بورصة نيويورك يتابع خطاب رئيس «الفيدرالي» جيروم باول، يوم 22 أغسطس 2025. المصدر: (أ ف ب)

النفط والدولار في علاقة طردية

قال كبير محللي الأبحاث في «بيبرستون» بلندن، مايكل براون: «الدولار يرتفع كلما ارتفعت أسعار النفط، وسيؤدي ذلك إلى زيادة تكاليف الطاقة وارتفاع تكلفة المعيشة، والدخول في موجات غلاء عالمية للسلع الأساسية، ما يقود إلى تقليص النمو العالمي مع تزايد المخاطر كلما طال أمد الحرب».

وأضاف في مذكرة للعملاء: «من المفترض أن يقود ارتفاع الدولار إلى تراجع أسعار النفط في الظروف العادية، إلا أن الوضع يختلف هنا، إذ يأتي ارتفاع الدولار نتيجة أزمة ثقة وتوترات جيوسياسية، حيث يبرز النفط إلى الواجهة، بينما تأتي تحركات الدولار كرد فعل».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف