الاضطرابات في حركة التصدير أدت إلى امتلاء مرافق التخزين
أمريكا قامت حتى 17 مايو بإجبار 81 سفينة تجارية على تغيير مسارها

يشهد ميناء جزيرة خرج الإيرانية، أكبر مرافئ تصدير النفط في البلاد، تكدساً غير مسبوق لناقلات النفط والغاز، في مؤشر على تصاعد الاختناقات داخل منظومة التصدير الإيرانية بعد شهر من بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وبحسب التقرير، رُصدت نحو 23 ناقلة نفط وغاز قرب الجزيرة حتى الـ16 من مايو، وهو أكبر تجمع لناقلات يُسجل منذ أن بدأت البحرية الأميركية عمليات اعتراض وتفتيش السفن في الخليج وبحر عمان.
ويقارن هذا الرقم بأربع ناقلات فقط كانت موجودة قرب الجزيرة في الـ13 من أبريل، قبل بدء انتشار القطع البحرية الأميركية في المنطقة.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية، التي راجعتها «بلومبرغ» وأكدتها تحليلات منظمة «متحدون ضد إيران نووية» (UANI)، أن الناقلات تكدست عند مراسي الانتظار أو قرب أرصفة تحميل النفط الخام والغاز البترولي المسال؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في عمليات الشحن والتصدير.
وقال تشارلي براون، المستشار في المنظمة، إن تراكم السفن حول الجزيرة« يشير إلى تزايد التأخيرات والاختناقات في شبكة تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية الإيرانية».
وأضاف التقرير أن الاضطرابات في حركة التصدير أدت إلى امتلاء مرافق التخزين في جزيرة خرج؛ ما يفرض على إيران إبطاء وتيرة إنتاج النفط، في ظل صعوبة خروج الناقلات المحمّلة ودخول سفن جديدة فارغة لتحميل الخام.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية أن أرصفة تحميل النفط الخام بدت شبه خالية، فيما لوحظ وجود ناقلة واحدة فقط قرب المحطة المخصصة لتصدير الغاز البترولي المسال في الجهة الجنوبية الشرقية من الجزيرة.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها قامت حتى الـ17 من مايو بإجبار 81 سفينة تجارية على تغيير مسارها، إضافة إلى تعطيل أربع سفن، ضمن عمليات الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن تتبع حركة الناقلات في الخليج بات أكثر صعوبة بسبب اضطراب إشارات التتبع ونقص صور الأقمار الصناعية اليومية، فضلاً عن تأثير الأحوال الجوية والغيوم في دقة الرصد.
وتُعد جزيرة خرج الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، وأي تعطّل طويل الأمد في نشاطها ينعكس مباشرة على قدرة طهران التصديرية وإنتاجها النفطي، وسط تصاعد الضغوط الأميركية على قطاع الطاقة الإيراني.