
رغم العداء الحالي بين واشنطن وطهران، فإن أبرز أوراق القوة الإيرانية بدأت أساساً بدعم أميركي مباشر.
في الخمسينيات والستينيات، كانت إيران في عهد الشاه الحليف الأقرب للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ومع سعي واشنطن لتحويلها إلى قوة نفطية كبرى، وقع الاختيار على جزيرة خرج؛ بسبب موقعها الاستراتيجي ومياهها العميقة القادرة على استقبال أضخم ناقلات النفط.
شركات أميركية أبرزها «أموكو» ساهمت في تصميم وتطوير البنية التحتية للجزيرة، التي تحولت لاحقاً إلى الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إذ يمر عبرها الجزء الأكبر من صادرات الخام اليوم.
حتى البرنامج النووي الإيراني بدأ بدعم أميركي عبر مشروع «الذرة من أجل السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور. وفي عام 1967، بنت واشنطن أول مفاعل نووي بحثي في جامعة طهران.
المفارقة أن الولايات المتحدة تحاول اليوم تدمير بنية ساهمت بنفسها في تأسيسها قبل عقود.