logo
طاقة

اتفاق تاريخي.. أميركا تسيطر على جزء من احتياطيات النفط الفنزويلية

الولايات المتحدة تستحوذ على 65 مليار برميل من احتياطيات النفط

اتفاق تاريخي.. أميركا تسيطر على جزء من احتياطيات النفط الفنزويلية
عامل نفط في منصة إنتاج نفطية في فنزويلا، يوم 28 مايو 2006المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن صفقة تاريخية أميركية غير مسبوقة للسيطرة على نحو 20% من احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، معتمداً على قدرة الشركات الأميركية على إنعاش قطاع الطاقة المتدهور في هذا البلد العضو في منظمة «أوبك»، مع توفير مصدر جديد للنفط الخام للمساعدة في خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة.

ولم يقدم ترامب سوى القليل من التفاصيل حول الاتفاق، واكتفى بالقول إن الولايات المتحدة حصلت على حصة أغلبية مسيطرة في أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة لفنزويلا من خلال شراكة مع القطاع الخاص، وفق وكالة «رويترز».

كما رحبت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز بالاتفاق، وقالت إنه سينعش الاقتصاد والإيرادات الحكومية.

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو، في فنزويلا

بلومبرغ: فنزويلا تدرس الانسحاب من منظمة «أوبك»

إنعاش الإنتاج

ومن شأن هذه الصفقة أن تمثل توسعاً هائلاً في دور الولايات المتحدة في قطاع النفط الفنزويلي، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى إنعاش الإنتاج المتدهور في البلاد وتأمين المزيد من النفط الخام لمصافي التكرير الأميركية.

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، لكنها لا تنتج سوى حوالي 1.25 مليون برميل يومياً، وهو ما يقل بكثير عن إمكاناتها بعد سنوات من نقص الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشال: «بناء على توجيهاتي، نجح وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، بالتعاون الوثيق مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا الموقرة ديلسي رودريغيز، ومن خلال شراكة مع شركات خاصة، في تأمين أغلبية أميركية مسيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا، من دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وجاء هذا الإعلان بعد أسابيع من المفاوضات بين الولايات المتحدة وفنزويلا حول اتفاق من شأنه أن يمنح الشركات الأميركية وصولاً طويل الأمد إلى مجموعة من حقول النفط الفنزويلية، ويضمن إمدادات النفط الخام الناتجة عن ذلك إلى الولايات المتحدة.

ويستعد المسؤولون الفنزويليون لتوقيع اتفاقات الأسبوع المقبل تمنح حقوقاً جديدة للتنقيب عن النفط وإنتاجه لعدد من الشركات، لا سيما الشركات الأميركية.

مصفاة آل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية"PDVSA" على ساحل بويرتو كابيلو - 10 فبراير 2024
مصفاة آل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية"PDVSA" على ساحل بويرتو كابيلو - 10 فبراير 2024 المصدر: رويترز

وكانت مصادر قد ذكرت لـ«رويترز» في وقت سابق أن نموذج الإيجار قيد الدراسة، مع احتمال طرح الحقول في عطاء أمام المنتجين الأميركيين، لكن هذا الترتيب قد يواجه تحديات قانونية ودستورية في فنزويلا، حيث تحتفظ الدولة بالسيطرة على الأنشطة الأساسية لقطاع النفط.

ووصف روبيو الاتفاق بأنه مكسب للبلدين، قائلاً على موقع إكس، إنه سيضمن للولايات المتحدة نفطاً مستقراً ومنخفض التكلفة، وسيساعد على خفض أسعار البنزين.

100 مليار دولار

بالنسبة لفنزويلا، قال روبيو إن الصفقة ستجلب ما يقرب من 100 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة وستدعم آلاف الوظائف ذات الأجور المرتفعة وستساعد على إعادة بناء اقتصاد البلاد.

وقالت رودريغيز، التي أصبحت زعيمة مؤقتة بعد أن اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، في وقت متأخر من أمس الجمعة، «إن الاتفاق سيسمح بزيادة كبيرة في الإنتاج من خلال تطوير 17 حقلاً استراتيجياً، وستؤدي إلى إيرادات ضريبية للبلاد يبلغ مجموعها 209 مليارات دولار».

وقالت في بيان: «لن تسهم هذه الاستثمارات في انتعاش صناعتنا وتحديثها فحسب، بل ستسهم أيضاً في النمو الاقتصادي لبلدنا وأمن الطاقة في نصف الكرة الغربي وتحقيق توازن أكبر في الأسواق الدولية».

وقال محللون «إنهم بحاجة إلى مزيد من التفاصيل حول الهيكل القانوني والمالي للاتفاقية قبل تقييم ما إذا كانت ستجذب استثمارات كبيرة».

أخبار ذات صلة

ناقلة النفط الخام بلاسا قادمة من بنما في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا في 1 فبراير 2026

تكدس ناقلات النفط قبالة فنزويلا مع تجاوز الصادرات قدرة الموانئ

خفض أسعار البنزين

كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت الصفقة ستؤدي إلى انخفاض أسعار البنزين على المدى القصير، نظراً لأن تطوير البنية التحتية اللازمة لإنتاج ونقل وتكرير النفط الخام الثقيل الفنزويلي قد يستغرق سنوات.

وتتعرض إدارة ترامب لضغوط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في وقت لاحق من هذا العام بسبب ارتفاع أسعار البنزين، وهو ما يمكن تخفيفه من خلال إمدادات نفطية أرخص وزيادة الإنتاج.

كما تبحث الولايات المتحدة عن حلول لتجديد احتياطيها الاستراتيجي من النفط، بما في ذلك إمكانية إجراء مقايضات للنفط الخام مع المنتجين الأميركيين.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف