
تراجعت عائدات النفط الروسية التي تدخل إلى ميزانية الدولة بنسبة 20% خلال شهر سبتمبر الماضي مقارنة بالعام السابق، متأثرة بانخفاض أسعار الخام عالمياً وارتفاع قيمة الروبل.
يمثل النفط والغاز ربع الميزانية الروسية منذ بداية العام، لكن التراجع الأخير يزيد الضغوط على خزائن الدولة في وقت تواصل فيه موسكو الإنفاق بكثافة لتمويل الحرب في أوكرانيا التي تدخل عامها الرابع.
وتتوقع الحكومة الروسية، أن تسجل إيرادات النفط والغاز هذا العام أدنى مستوياتها منذ جائحة 2020، وفق لموقع بلومبرغ.
بحسب بيانات وزارة المالية الروسية، انخفضت الضرائب المفروضة على قطاع النفط بنحو 20% إلى 483.5 مليار روبل (5.9 مليار دولار) في سبتمبر، كما هبطت إيرادات النفط والغاز مجتمعة بنسبة 25% لتسجل 582.5 مليار روبل.
يأتي الانخفاض في ظل تراجع أسعار الخام وسط مخاوف من تخمة معروض في السوق العالمية، حيث سارعت دول «أوبك+»، التي تُعد روسيا أحد أعضائها الرئيسين، إلى رفع إنتاجها بوتيرة أكبر من المتوقع، ما أثار قلقاً بشأن تجاوز الإمدادات لحجم الطلب في 2025.
وفي الوقت نفسه، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعواته لوقف شراء الوقود الأحفوري من موسكو للضغط على ميزانيتها.
ساهمت قوة الروبل في تراجع العائدات، إذ يؤدي ارتفاع قيمة العملة إلى حصول الشركات على روبلات أقل مقابل كل دولار من مبيعات النفط.
وبلغ متوسط سعر صرف الروبل في أغسطس 80.15 روبل مقابل الدولار، أقوى بنحو 10% من مستواه قبل عام.
ورغم التراجع السنوي، ارتفعت عائدات النفط على أساس شهري بنسبة 15%، نتيجة انخفاض الدعم الحكومي الموجه للمصافي بعد صعود أسعار الوقود محلياً، إذ خصصت الدولة 30.5 مليار روبل فقط لدعم إمدادات الوقود في سبتمبر، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2023.