
واصل البنك «المركزي الروسي»، اليوم الجمعة، رفع سعر صرف الروبل الرسمي أمام الدولار الأميركي والعملات الرئيسة، حيث زاد سعر الروبل أمام العملة الخضراء بواقع 49 كوبيكاً أمام الدولار، ليسجل الدولار الأميركي مستويات 81 روبلاً.
فيما تقدم سعر الروبل مقابل اليورو بمقدار 30 كوبيكاً، ليبلغ اليورو مستويات 95.34 روبل. فيما ارتفع سعر صرف الروبل الروسي أمام اليوان الصيني بقيمة 6 كوبيكات عند مستوى 11.33 روبل.
خفض البنك المركزي الروسي، الشهر الماضي، سعر الفائدة الرئيس بمقدار نقطة مئوية واحدة ليصل إلى 17%، ليواصل المركزي الروسي الحفاظ على مستوى تشديد السياسة النقدية من أجل إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف بحلول عام 2026.
تدعم هذه الخطوة الاقتصاد الروسي في الوقت الذي يتباطأ فيه نموه مع ارتفاع عجز الميزانية نتيجة الإنفاق على الحرب في أوكرانيا.
وأشار البنك في بيان، إلى أن التضخم انخفض قليلاً في يوليو وأغسطس الماضيين، لكنه لا يزال مرتفعاً عند 8.2%، ومع ذلك، حذّر البنك من أن توقعات التضخم لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة، مضيفاً بشكل عام، لا تزال مرتفعة. وهذا قد يعيق تباطؤاً مستداماً في التضخم.
وتباطأ النمو على أساس سنوي إلى 1.1% في الربع الثاني، من 1.4% في الربع الأول، ومن 4.5% في نهاية العام الماضي. ومع ذلك، وعلى أساس ربع سنوي بلغ معدل النمو في الربع الثاني 0.6%، مما يشير إلى أن الاقتصاد فقد المزيد من زخمه في الأشهر الأخيرة.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق، إن روسيا تتعمد إبطاء نموها الاقتصادي من أجل كبح التضخم، وإن ثاني أكبر مُصدر للنفط في العالم بعيد كل البعد عن الركود.
أضاف بوتين خلال اجتماع نقله التلفزيون مع كبار النواب «إنه إجراء متعمد. إنه تباطؤ في النمو مقابل كبح التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».
وفرضت الولايات المتحدة وأوروبا وحلفاء أكثر من 25 ألف عقوبة مختلفة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، منذ العام 2022، وضم شبه جزيرة القرم العام 2014، في محاولة لإغراق الاقتصاد الروسي وتقويض الدعم لبوتين.
ورغم العقوبات، سجل الاقتصاد الروسي نمواً 4.1% في العام 2023 و4.3% في العام 2024، أي بوتيرة أسرع كثيراً من دول مجموعة «السبع»، لكنه يتباطأ، حالياً، بشكل حاد تحت وطأة ارتفاع أسعار الفائدة.