تقارير
تقاريرعمال نفط في أحد المواقع- رويترز

النفط بلا وجهة.. رياح الحرب تعصف باستقرار الأسواق

لا تزال الأنباء المتناثرة بشأن حرب غزة المستمرة منذ أكثر من 4 أشهر تتلاعب باتجاهات أسواق الطاقة، لترتفع الأسعار على وقع هجوم جديد وتنخفض على وقع آمال التوصل إلى هدنة.

وفي الأيام القليلة الماضية شنت القوات الإسرائيلي هجوماً لعدة أيام على مدينة رفح الحدودية والذي استمر لعدة أيام، قبل ان تصرح إسرائيل بنيتها في اجتياح برى كامل للمدينة.

وحتى الآن لم تنجح جهود التوصل إلى هدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار قد تنتهي بهدنة دائمة، وهو ما انسحب على أسعار النفط وسط مخاوف من تعثر الإمدادات.

ودفعت المخاطر الجيوسياسية بما في ذلك المخاوف من اتساع نطاق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في جميع أنحاء المنطقة واحتمال انقطاع إمدادات النفط من الشرق الأوسط الأسعار إلى الارتفاع بنحو 6% الأسبوع الماضي.

تأخير خفض أسعار الفائدة الأميركية، قد يؤدي ذلك إلى تراجع الطلب على النفط بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي
إيرلام كريغ
النفط الآن

وخلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم الثلاثاء ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي بحوالي 0.15% أو ما يعادل 35 سنتصا في البرميل وصولا إلى مستويات أعلى الـ 82 دولارًا للبرميل.

جنبًا إلى جنب فقد زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي بحوايل 0.2% أو ما يعادل25 سنتًا وصولا إلى مستويات أعلى الـ 77 دولارًا للبرميل.

اقرأ أيضًا- أوبك وأرامكو يتوقعان نمو الطلب على النفط
النفط أمس

تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم أبريل بنسبة 0.23%، نزولًا إلى مستويات إلى 82 دولارًا للبرميل.

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي تسليم مارس بنسبة 0.1% ليغلق عند مستويات قرب 67.92 دولارًا للبرميل.

اجتياح رفح

وقالت الحكومة الكندية: "إن الهجوم الإسرائيلي البري المحتمل على رفح سيكون مدمرا ،لتنضم بذلك إلى عدة دول حثت إسرائيل على عدم اجتياح المنطقة الواقعة بجنوب قطاع غزة".

وتقول إسرائيل: " إنها تخطط لمهاجمة رفح، ويريد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يخلي الجيش رفح"

مخاوف التضخم

وويرى إيرلام كريغ كبير محللي السوق لدى أواندا أنه من المرجح أن المخاوف حيال تأخير خفض أسعار الفائدة الأميركية، قد يؤدي ذلك إلى تراجع الطلب على النفط بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي.

و يجعل الدولار الضعيف من شراء النفط أكثر جاذبية مع انخفاض تكاليف الشحن والنقل للسلعة المقومة بالدولار، والعكس تمامًا.

وقال رئيس أبحاث السلع في آي إن جي، وارن باترسون: "يبدو أن التحرك النفط كان مبالغًا فيه بعض الشيء على خلفية ليست لها علاقة كثيرًا على الأقل فيما يتعلق بالأساسيات".

وأضاف رئيس أبحاث السلع في آي إن جي،: "ما زلت أتوقع أن يستمر التداول ضمن النطاق الذي اعتدنا عليه مؤخرًا؛ نظرًا إلى توازن العرض والطلب في سوق النفط".

ما زلت أتوقع أن يستمر التداول ضمن النطاق الذي اعتدنا عليه مؤخرًا؛ نظرًا إلى توازن العرض والطلب في سوق النفط
وارن باترسون
ضعف الطلب

ويرى المحلل في آي جي، توني سيكامور، إن مخاطر الانكماش في الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، تؤثر أيضًا في أسعار النفط العالمية.

وقال توني سيكامور : "أعتقد أن تقلبات أسعار النفط الخام يرجع إلى حد كبير إلى الضعف المبكر في أسواق الأسهم الصينية وتداعيات الرقم الصادم لمؤشر أسعار المستهلكين في الصين".

وأضاف المحلل في آي جي: " بيانات أسعار المستهلك الصينية أدت إلى تقويض الثقة في نمو الطلب بشكل أكبر قبل احتفالات العام القمري الجديد".

اقرأ أيضًا- وزير الطاقة السعودي: مستعدون للتعامل مع أوضاع سوق النفط
توقعات إيجابية

وتوقع الرئيس التنفيذي لأكبر شركة منتجة للنفط في العالم وكذلك أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" نمو الطلب على النفط خلال العام الجاري 2024.

وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة النفط السعودية العملاقة أرامكو: "إن الشركة تتوقع أن يكون الطلب على النفط عند 104 ملايين برميل يوميا في 2024 وأن يصل إلى 105 ملايين برميل يوميا في 2025".

وقال هيثم الغيص أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك": "إن تقرير أسواق النفط لشهر يناير 2024 توقع أن يبلغ نمو الطلب العالمي على النفط لهذا العام أكثر من مليوني برميل يوميًا مقسمة إلى حوالي 300 ألف برميل يوميًا في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وحوالي مليون برميل يوميًا في

وأشار الغيص إلى أن الطلب العالمي الكلي على النفط سيصل إلى معدل 104 ملايين برميل يوميًا في هذا العام، نتيجةً لتحسن أوضاع قطاعات الطيران والنقل البري، إضافةً إلى تعافي النشاطات المختلفة في قطاعات الزراعة والبناء والتصنيع في الدول التي لا تنتمي إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

بيانات أسعار المستهلك الصينية أدت إلى تقويض الثقة في نمو الطلب بشكل أكبر قبل احتفالات العام القمري الجديد
توني سيكامور
ضبط الأسواق

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان في المؤتمر الدولي لتكنولوجيا البترول في الظهران اليوم الإثنين:"نحن مستعدون للتعديل بالرفع أو الخفض في أي وقت، مهما كانت مقتضيات السوق".

وأضاف الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي: إن الطلب على النفط يفوق باستمرار بعض التوقعات".

وأكد وزير الطاقة السعودي أن مهمة أوبك أن نكون منتبهة لأي تحركات في السوق، ومستعدة للزيادة أو النقصان في أي وقت مهما كانت مقتضيات السوق.

وقال وزير الطاقة السعودي: "على الجميع الابتكار عندما يتعلق الأمر بتحقيق أمن الطاقة، أمن الطاقة ليس مسؤولية السعودية فقط، بل مسؤولية جميع دول أوبك وجميع منتجي النفط".

اقرأ أيضًا- العراق: لن ننتج أكثر من 4 ملايين برميل

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com