
طالب الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، بمراجعة وإجراء تعديلات جوهرية على مشروع قانون الاستدامة، الذي يلزم الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي بمعالجة قضايا حقوق الإنسان والبيئة في سلاسل التوريد الخاصة بها، وقد يفضي إلى فرض غرامات تصل إلى خمسة بالمئة من الإيرادات العالمية، بحسب رويترز.
على هامش مؤتمر «أديبك 2025» للطاقة في أبوظبي، قال وودز: «ما لم يجر التكتل تعديلات جوهرية على مشروع قانون الاستدامة فإن الشركة لن تكون قادرة على مواصلة عملياتها في الاتحاد الأوروبي».
وينضم وودز إلى قائمة من الشخصيات في مجال إنتاج الطاقة تطالب المشرعين الأوروبيين بمراجعة مشروع قانون الاستدامة.
أضاف وودز: «سيصبح من المستحيل البقاء في أوروبا، إذا بدأوا في محاولة تطبيق تشريعهم الملحق للضرر حيث نمارس أعمالنا»، مضيفاً، «ما يثير دهشتي هو اتساع نطاق الأمر، إذ لا يطلب منا القيام بذلك بالنسبة لأعمالنا في أوروبا فحسب، بل يطلب منا القيام بذلك أيضاً لجميع أعمالنا حول العالم، بغض النظر عما إذا كانت مرتبطة بأوروبا أم لا».
حذر وودز من عواقب وخيمة في حال اعتماد المشروع بشكله الحالي، وألمح إلى حشد قادة الأعمال حول العالم لمعارضة هذا التشريع، وقال: «سنواصل جهودنا لحشد قادة الأعمال حول العالم لمعارضة هذا التشريع».
أكد على أنه لن يكون هناك تغييرات جذرية على التشريع بالرغم من أخذ المشرعين الأوروبيين معارضة منتجي الطاقة على محمل الجد، منوهاً إلى أن اللوائح والقيود تثقل الاقتصاد، وتضيق الخناق على النمو، وتضعف التصنيع، ما يزيد من العراقيل أمام النمو.
يمنح التشريع المستثمرين رؤية أوضح للمخاطر الكامنة في سلاسل القيمة ومحاسبة الشركات عن الأضرار، حتى في العمليات خارج أوروبا، ويلزم التشريع الشركات الكبرى، بتنفيذ خطط للتحول المناخي تتماشى مع هدف اتفاقية باريس المتمثل في الحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بحسب ما ذكره وودز لرويترز، الذي أضاف بأنه مطلب يصعب تطبيقه من الناحية الفنية.
تعد شركة «إكسون موبيل» واحدة من أكبر شركات الطاقة وتصنيع المواد الكيميائية المدرجة في البورصة في العالم، وهي تعمل على تطوير وتطبيق تقنيات الجيل التالي للمساعدة في تلبية احتياجات العالم المتزايدة من الطاقة والمنتجات الكيميائية عالية الجودة بأمان ومسؤولية.
تشتهر بعلاماتها التجارية المعروفة: إكسون، وإسو، وموبيل. تصنع المنتجات التي تُشغّل وسائل النقل الحديثة، وتوفر ركائز أساسية للبتروكيماويات تُسهم في إنتاج آلاف السلع الاستهلاكية.