
أكد باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية اليوم الخميس، التزام الشركة بجميع عقود الغاز الطبيعي المسال من حيث السعر والكمية لأي من عملائها، وأنها لن تعلن حالة «القوة القاهرة» رغم تعطل الإمدادات من قطر، وفق رويترز.
أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، حالة «القوة القاهرة» على جميع إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بعد تعرضها لهجوم بسبب حرب إيران.
وقال بويان: «قلنا لعملائنا إننا لن نلجأ إلى بند القوة القاهرة ولن نتوقف عن توريد الغاز. نريد أن نضمن استمرار إمدادات الغاز لعملائنا».
وتشير تقديرات محللين إلى أن «توتال إنرجيز» تحصل على 5.2 مليون طن سنوياً من حصتها في وحدات إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة».
وأفادت مصادر بأن «شل»، أكبر المتعاملين في الغاز الطبيعي المسال في العالم، أعلنت حالة «القوة القاهرة» على الشحنات التي تشتريها من «قطر إنرجي» وتبيعها.
خلص المحللون إلى أن «شل» تحصل على 6.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال القطري.
وأشار بويان أيضاً إلى أن أزمة الطاقة الحالية تجعل مصادر الطاقة المتجددة أكثر جاذبية لأنها لا تتأثر بالتقلبات الناجمة عن القلاقل الجيوسياسية.
تأتي تصريحات رئيس شركة «توتال إنرجيز» في وقت تتصاعد فيه تداعيات الاضطرابات التي طالت قطاع الطاقة العالمي، وذلك بعد يومين فقط من إعلان شركة «قطر للطاقة» اضطرارها إلى تفعيل حالة «القوة القاهرة» في عدد من عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتأثرة بالأحداث الأخيرة، والتي تشمل عملاء رئيسيين في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.
وأوضحت الشركة أن الهجمات الصاروخية التي استهدفت مجمع رأس لفان الإنتاجي يومي 18 و19 مارس تسببت في أضرار كبيرة بالبنية التحتية، حيث تعرضت وحدتان لمعالجة الغاز الطبيعي المسال لأضرار مباشرة، إضافة إلى تأثر وحدة مخصصة لتحويل الغاز إلى سوائل.
وكان الرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد بن شريده الكعبي، قد أشار في تصريحات سابقة لوكالة «رويترز» إلى احتمال اللجوء لإعلان «القوة القاهرة» في بعض العقود طويلة الأجل، التي تمتد لفترات تصل إلى خمس سنوات وتشمل إمدادات موجهة لعدد من الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وبحسب الكعبي، فإن الأضرار التي لحقت بالمنشآت ستؤدي إلى فقدان نحو 12.8 مليون طن سنوياً من صادرات الغاز الطبيعي المسال لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وهو ما يمثل نحو 17% من إجمالي صادرات قطر من هذا الوقود الحيوي.
وأضاف أن الخسائر المالية المتوقعة نتيجة توقف المنشآت الثلاث المتضررة قد تصل إلى نحو 20 مليار دولار سنوياً.