
تباطأت حركة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن وضع الممر المائي الحيوي، مع تواصل الحرب مع إيران، وفقاً لبيانات حركة الشحن التي نقلتها «رويترز».
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن ست سفن للسلع الأساسية عبرت المضيق الثلاثاء، مقارنةً بتسع سفن في اليوم السابق، بينما بلغ المتوسط اليومي لحركة العبور خلال الأيام العشرة الماضية 11 سفينة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إنه لا توجد «مفاوضات أو محادثات جارية أو مقررة» مع طهران، مضيفاً أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية لا يزال قائماً. لكنه أكد أن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل»، مشيراً إلى إزالة أو تفجير جميع الألغام البحرية في الممر.
وكان مسؤولون إيرانيون قد نفوا في وقت سابق تصريحات أخرى لترامب تحدث فيها عن فتح الولايات المتحدة قناة اتصال خلفية مع الحرس الثوري الإيراني.
وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً إلى أن تلتزم الولايات المتحدة بشروط إطار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران وانتهت مدته الاثنين.
وطالب قاليباف واشنطن برفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإلغاء العقوبات على النفط، ووقف «العمليات العسكرية على جميع الجبهات»، مؤكداً أن المضيق «لن يُفتح» قبل تنفيذ هذه الشروط وغيرها.
وتأتي التطورات في وقت شهدت الأسابيع الأخيرة نمطاً متكرراً من التصعيد والتهدئة، مع عدم تمكن الجانبين من التوصل إلى اتفاق سلام. وانتهت الاثنين مدة مذكرة تفاهم مؤقتة وُقعت في يونيو.
وأفادت تقارير بأن إيران تعتزم الانتقال إلى موقف «هجومي بالكامل» في الحرب، التي بدأت بهجوم مشترك أميركي-إسرائيلي في أواخر فبراير. ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني بارز قوله إن الكيانات الإيرانية يجب أن تستعد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة الأوسع، وأن إيران مستعدة لاتخاذ قرارات وإجراءات صعبة.
وفي ظل هذه التطورات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، مجدداً هذا الأسبوع، ما يعزز المخاوف من موجة تضخم مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة.
وارتفع عقد برنت الأربعاء بنحو 0.3% إلى 91.30 دولار للبرميل، بينما أظهرت أحدث البيانات ارتفاعه بنحو 0.59% إلى 91.56 دولار.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بالغة لأسواق الطاقة، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط أواخر فبراير نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.