logo
طاقة

«وكالة الطاقة الدولية» تخفّض توقعات العرض والطلب على النفط في 2026

«وكالة الطاقة الدولية» تخفّض توقعات العرض والطلب على النفط في 2026
شعار وكالة الطاقة الدولية على هاتف ذكي مع نسب سوق الأسهم في الخلفية يوم 31 يناير 2024المصدر: غيتي إيمجز
تاريخ النشر:

خفضت وكالة الطاقة الدولية بشكل حاد توقعاتها للعرض والطلب على النفط، محذّرة من أن كليهما مرشح للتراجع مقارنة بمستويات عام 2025، في ظل اضطرابات غير مسبوقة في تدفقات الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، وما يترتب عليه من ضغوط على الاقتصاد العالمي.

وتتوقع الوكالة حالياً انخفاض الطلب العالمي على النفط بنحو 80 ألف برميل يومياً في عام 2026، مقارنة بتقدير سابق كان يشير إلى زيادة سنوية قدرها 640 ألف برميل يومياً. كما رجّحت تراجع الاستهلاك بنحو 1.5 مليون برميل يومياً خلال الربع الثاني، في أكبر هبوط منذ جائحة كوفيد-19.

وقالت الوكالة إن «تدمير الطلب» سيتسع نطاقه مع استمرار شح الإمدادات وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن أكبر الانخفاضات في الاستهلاك تتركز حتى الآن في الشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، خصوصاً في النافثا وغاز النفط المسال ووقود الطائرات.

أخبار ذات صلة

فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، يتحدث في سنغافورة، 25 أكتوبر 2022

وكالة الطاقة: أزمة النفط الحالية أخطر من 1973 و1979 و2022 مجتمعة

تراجع حاد في الإمدادات

على صعيد العرض، توقعت الوكالة، ومقرها باريس، انخفاض الإنتاج العالمي بنحو 1.5 مليون برميل يومياً هذا العام، بعد أن كانت ترجّح قبل شهر فقط زيادة قدرها 1.1 مليون برميل يومياً.

وبلغت الإمدادات العالمية نحو 97 مليون برميل يومياً في مارس، مع تراجع إنتاج تحالف أوبك+ بنحو 9.4 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 42.4 مليون برميل يومياً.

سفن تجارية في مياه الخليج العربي قرب مضيق هرمز يوم 11 مارس 2026
سفن تجارية في مياه الخليج العربي قرب مضيق هرمز يوم 11 مارس 2026 المصدر: رويترز

وأرجعت الوكالة هذا الاضطراب إلى الهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، إضافة إلى الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز من قبل إيران، وهو ما أدى – بحسب تقديراتها – إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، مع فقدان نحو 10.1 مليون برميل يومياً خلال مارس.

وتراجعت الشحنات عبر المضيق إلى نحو 3.8 مليون برميل يومياً مطلع أبريل، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً في فبراير قبل اندلاع الأزمة، فيما تجاوز إجمالي خسائر صادرات النفط 13 مليون برميل يومياً.

أخبار ذات صلة

منصة للتنقيب عن النفط في حقل بحري تستغله شركة «بي بي» في بحر الشمال - 10 مارس 2025

وكالة الطاقة الدولية: احتياطيات نفط طارئة إضافية متاحة عند الحاجة

 المصافي والمخزونات

وامتدت تداعيات الأزمة إلى قطاع التكرير، حيث خفّضت مصافي الشرق الأوسط وآسيا معدلات التشغيل بنحو 6 ملايين برميل يومياً في أبريل، بينما يُتوقع أن تنخفض عمليات التكرير العالمية بنحو مليون برميل يومياً في المتوسط خلال عام 2026 بحسب «بلومبرغ».

كما تراجعت المخزونات النفطية العالمية المرصودة بنحو 85 مليون برميل في مارس، مع لجوء الدول المستوردة إلى السحب من الاحتياطيات لتعويض نقص الإمدادات.

هدنة مؤقتة وغموض مستمر

ورغم أن الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين قد وفر بعض الارتياح للأسواق، حذّرت الوكالة من أنه «لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الهدنة ستتحول إلى سلام دائم وعودة طبيعية لحركة الشحن عبر مضيق هرمز».

وأشارت إلى أن السيناريو الأساسي يفترض استئناف الإمدادات المنتظمة من الشرق الأوسط بحلول منتصف العام، مع الإقرار بأن هذا الافتراض قد يكون متفائلاً.

وفي سيناريو أكثر سلبية يتمثل في استمرار الصراع لفترة أطول، حذّرت الوكالة من أن «أسواق الطاقة والاقتصادات حول العالم ستواجه اضطرابات كبيرة خلال الأشهر المقبلة».
 
 
 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف