
رفعت الصين وارداتها من النفط الخام خلال أول شهرين من العام الجاري، في خطوة تهدف إلى تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية والتجارية تحسباً لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، الصادرة اليوم الثلاثاء، أن أكبر مستورد للنفط في العالم اشترى نحو 96.93 مليون طن من الخام خلال شهري يناير وفبراير، بزيادة بلغت 16% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بحسب وكالة «بلومبرغ».
تشير البيانات إلى أن الفائض من الواردات يُستخدم في تعزيز المخزونات التجارية والاستراتيجية، والتي قد تحتاج بكين إلى الاعتماد عليها في حال استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لفترة طويلة.
وترى «بلومبرغ» أن الطلب الصيني على النفط ساهم في دعم استقرار سوق الطاقة العالمية خلال عام 2025، رغم زيادة الإمدادات من خارج البلاد وتراجع الاستهلاك المحلي نسبياً.
كما يُتوقع أن تساعد الاحتياطيات المتراكمة في تخفيف تأثير خفض الإنتاج في الشرق الأوسط، إضافة إلى اضطرابات التجارة التي دفعت الأسعار العالمية للنفط للارتفاع مقتربة من 120 دولاراً للبرميل مطلع الأسبوع.
ووفق تقديرات الباحثة البارزة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، إيريكا داونز، تمتلك الصين نحو 1.4 مليار برميل من النفط الخام، ما يعادل حوالي 190 مليون طن، مخزنة ضمن احتياطياتها الاستراتيجية.
أوضحت في تصريحات نقلتها «بلومبرغ»، أن هذه الكميات قادرة على تغطية احتياجات البلاد لمدة تصل إلى ستة أشهر حتى في حال توقف كامل وارداتها من الشرق الأوسط.