logo
طاقة

بعد صبر «أوبك+».. كيف عاند النفط التوقعات؟

الأسعار ترتفع لليوم الثاني على التوالي

خام برنت أعلى من توقعات بنك «باركليز»

مخاوف تعثر إمدادات روسيا تدعم الأسعار

بعد صبر «أوبك+».. كيف عاند النفط التوقعات؟
رافعات مضخات النفط وسط أحد الحقول في ستانتون بولاية تكساس الأميركية يوم 27 يونيو 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

عاندت أسعار النفط الخام لليوم الثاني على التوالي، التوقعات القاتمة التي أطلقتها مجموعة من البنوك الدولية والمؤسسات العاملة في القطاع، لتعزز مكاسبها صعوداً من أدنى مستوياتها في أكثر من 9 أسابيع، والتي كانت قد هبطت إليها يوم الجمعة الماضي.

جاء ذلك بعد أن قرر تحالف «أوبك+» زيادة الإنتاج بكمية أقل من توقعات المتعاملين في السوق، في حين استمر دعم الأسعار جراء مخاوف تقلص المعروض بسبب احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا، مع استمرار الصدام العسكري في المواجهة الأوكرانية الروسية.

في غضون ذلك، انضم «باركليز بنك» إلى «إس آند بي غلوبال» وبنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» وإدارة معلومات الطاقة الأميركية في رؤيتها السلبية لمسار أسعار النفط خلال ما تبقى من العامين الجاري والمقبل.

النفط اليوم

◄ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر نحو 0.8 دولار للبرميل أو ما يعادل 1.1% وصولاً إلى مستويات 66.78 دولار للبرميل بحلول الساعة 7:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.

◄ ازدادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم شهر أكتوبر حوالي 0.65 دولار للبرميل، أو ما يعادل 0.95% وصولاً إلى مستويات 63.5 دولار للبرميل.

◄ عند تسوية أمس، صعد خام برنت 0.52 دولار، أو 0.79%، مسجلاً 66.02 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.4 دولار، أو 0.63% إلى 62.26 دولار للبرميل.

◄ انخفض كلا الخامين القياسيين بأكثر من 2%، إذ أثر ضعف تقرير الوظائف الأميركي على توقعات الطلب على الطاقة، وخسرا أكثر من 3% الأسبوع الماضي.

أخبار ذات صلة

أشخاص يمرون أمام مجسم لبرميل نفط يحمل شعار «أوبك» خلال مؤتمر المناخ (كوب 29) في العاصمة الأذرية باكو، يوم 19 نوفمبر 2024.

هل تنخفض أسعار النفط إلى نحو 50 دولاراً؟.. «غولدمان ساكس» يُجيب

اتفاق «أوبك+»

اتفق 8 أعضاء في «أوبك+» يوم الأحد على زيادة الإنتاج اعتباراً من شهر أكتوبر المقبل بواقع 137 ألف برميل يومياً، ويقل هذا كثيراً عن الزيادات الشهرية التي قاربت 555 ألف برميل يومياً خلال شهري سبتمبر وأغسطس، و411 ألفاً لشهري يوليو ويونيو، وهي أقل مما توقعه بعض المحللين.

وقال كبير محللي السلع الأولية لدى «إيه إن زد» دانيال هاينز في مذكرة للعملاء اليوم الثلاثاء: «خطوة (أوبك+) تمثل تراجعاً عن التخفيضات التي كان من المقرر أن تظل سارية حتى نهاية عام 2026، بعد العودة السريعة للشريحة السابقة من البراميل غير المستغلة خلال الأشهر القليلة الماضية».

حصة سوقية

من ناحيته، اعتبر الخبير في «ساكسو بنك» أولي هانسن، أن السوق استقبلت الأحداث في ما يتعلق بزيادة «أوبك+» وفق القاعدة التقليدية التي تقول «بع على الشائعة واشترِ على الخبر».

بدوره، كتب كبير الاقتصاديين في «ريستاد إينرجي» كلاوديو غالمبرتي في مذكرة: «أشار تحالف (أوبك+) إلى عامل حاسم في الدفاع عن الحصة السوقية الآن كونه يفوق الدفاع عن الأسعار، وذلك من خلال السماح بزيادة المعروض في السوق ليتجه نحو تحقيق فائض».

في المقابل، رأى المحلل لدى «فوجيتومي سكيوريتيز» توشيتاكا تازاوا، أن السوق النفط شهد انتعاشاً طفيفاً بدعم من الارتياح حيال الزيادة الطفيفة في إنتاج «أوبك+» وانتعاش مدعوم بعوامل فنية عقب انخفاض الأسبوع الماضي.

عقوبات على روسيا

تلقّت الأسعار كذلك دعماً من تكهنات بفرض المزيد من العقوبات على روسيا بعدما شنّت أكبر هجوم جوي على أوكرانيا، ما أشعل النيران في مبنى حكومي في كييف، حيث أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب أنه مستعد للانتقال إلى مرحلة ثانية من القيود على موسكو.

ومن شأن فرض المزيد من العقوبات على موسكو، أن يقلل من إمداداتها النفطية إلى الأسواق العالمية، ما قد يدعم ارتفاع أسعار النفط.

فقد اعتبر تازاوا، أن توقعات انخفاض المعروض نتيجة عقوبات أميركية جديدة محتملة على روسيا تدعم السوق أيضاً.

أما الرئيس العالمي للأبحاث والتحليلات في شركة «جونفور» لتجارة الطاقة، فريدريك لاسير، فقد أشار خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادي للبترول (أبيك) في سنغافورة إلى أن العقوبات الجديدة على مشتري النفط الروسي قد تعطل تدفقات النفط الخام.

سعر الفائدة

تجتمع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع المقبل، حيث يتوقع المتعاملون فرصة 86% لأن تخفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية، و14% يتوقعون خفضاً بواقع 50 نقطة.

ويؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تراجع تكاليف اقتراض المستهلكين، ويمكن أن يعزز النمو الاقتصادي والطلب على النفط.

أخبار ذات صلة

مصفاة البتروكيماويات التابعة لشركة الصين الوطنية للنفط (CNPC) قرب مدينة داليان في مقاطعة لياونينغ الصينية يوم 17 يوليو 2018

هل يدخل النفط في حالة الـ«كونتانجو»؟ «إس آند بي غلوبال» يُجيب

توقعات قاتمة

قالت الرئيسة التنفيذية لتجارة النفط لدى «ميرسك» إيما مظهري، في نفس المؤتمر، إن هناك احتمالات عالية لتراجع أسعار النفط بسبب الزيادة المتواضعة في الطلب وارتفاع إنتاج تحالف «أوبك+».

وأضافت مظهري: «أعتقد أن هناك احتمالاً كبيراً لأن تتجه الأسعار نزولياً بالنظر للتوازنات العالمية الإجمالية»، لافتة إلى الإعلان الصادر يوم الأحد الماضي من «أوبك+» بأن التحالف سيرفع الإنتاج بشكل أكبر في أكتوبر رغم النمو الضعيف للطلب على النفط.

من جهته، ذكر كبير الاقتصاديين في «ترافيغورا» سعد رحيم، أنه على الرغم من أنه قد يكون هناك تأخر في وصول الإمدادات إلى السوق، فإنها ستزداد خلال الاثني عشر شهراً القادمة.

وأضاف، أن «أرامكو» السعودية، التي خفضت أسعار البيع الرسمية أمس الاثنين، حريصة على بيع المزيد من النفط، قائلاً إن: «المخاطر الكلية تجعل الاتجاه هبوطياً إلى حد كبير، ليس فقط في الولايات المتحدة، ولكن من المحتمل أن تمتد إلى مناطق أخرى».

خفض «باركليز»

خفض بنك «باركليز» توقعاته لسعر خام برنت لعام 2026 بمقدار أربعة دولارات إلى 66 دولاراً للبرميل الواحد، مشيراً إلى توقعات بأن يقدم تحالف «أوبك+» على إلغاء تخفيضات الإنتاج الطوعية تماماً بحلول سبتمبر من العام المقبل.

وقال البنك في مذكرة للعملاء إن: «أحدث قرارات (أوبك+) برفع الإنتاج المستهدف لشهر أكتوبر 137 ألف برميل يومياً، يمثل بدء التحالف في إلغاء التخفيضات الطوعية الأولية التي دخلت حيز التنفيذ في مايو من العام 2025».

وأشار إلى أنه بهذه الوتيرة، ستكمل «أوبك+» التراجع الكامل عن التخفيضات البالغة 1.66 مليون برميل يومياً في غضون 12 شهراً، معتبراً أن رد فعل السوق يشير إلى بعض الارتياح بأن وتيرة التراجع ستكون أبطأ بكثير مما كانت عليه في الآونة الأخيرة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف