
أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن شركة النفط الوطنية الفنزويلية «بي دي في إس إيه»، ستطلب من بعض مشاريعها المشتركة خفض إنتاج النفط الخام عن طريق إغلاق حقول نفطية أو مجموعات من الآبار، وذلك مع تناقص المخزونات البرية ونفاد مواد التخفيف لدى الشركة وسط شلل في الصادرات، وفق «رويترز».
وكانت القوات الأميركية قد أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته أمس السبت، ما أدى إلى أزمة سياسية عميقة.
ولا تزال صادرات النفط من الدولة العضو في منظمة «أوبك» متوقفة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل البلاد وتغادرها، وصادرت شحنتين نفطيتين.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال أمس السبت، إن الحظر الأميركي على جميع النفط الفنزويلي لا يزال ساري المفعول بالكامل، وأضاف أن القوات العسكرية الأميركية ستبقى في مواقعها حتى تلبية المطالب الأميركية بالكامل.
وأكد مصدران على اطلاع مباشر بعمليات الشركة أمس، أن نشاط إنتاج وتكرير النفط مستمر دون اضطرابات تُذكر، موضحين أن البنية التحتية النفطية الأساسية لم تتأثر بشكل جوهري بالهجمات الأميركية الأخيرة، وذلك استناداً إلى تقييمات أولية للوضع.
وأشار أحد المصدرين إلى أن ميناء «لا جوايرا» الواقع قرب العاصمة كراكاس، وهو من أكبر موانئ البلاد، تعرّض لأضرار كبيرة، إلا أنه لا يدخل ضمن منظومة تصدير أو تشغيل النفط، ما قلّل من تأثير تلك الأضرار على القطاع النفطي.
كان عدد من ناقلات النفط المتجهة إلى فنزويلا بدأت أمس في تغيير مسارها أو التوقف في عرض البحر، في ظل تهديدات الولايات المتحدة بمصادرة السفن التي تنقل النفط الفنزويلي، والذي تقول واشنطن إنه يُستخدم في تمويل نظام الرئيس نيكولاس مادورو.
ووفق بيانات تتبع حركة السفن التي اطلعت عليها «بلومبرغ»، فإن ما لا يقل عن سبع سفن نفطية قامت بعكس مسارها أو أوقفت رحلتها في البحر.
ويضاف ذلك إلى أربع سفن أخرى كانت قد غيّرت وجهتها في أعقاب قيام القوات الأميركية بالصعود على متن ناقلة النفط «سكيبر» في منتصف ديسمبر الماضي.