خام برنت القياسي يتحرك أعلى 64 دولار
علاوة المخاطر بين 3 / 4 دولارات للبرميل

تراجعت أسعار النفط قليلاً خلال التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، في الوقت الذي يراقب فيه المتداولون تطورات الأوضاع في إيران، جنباً إلى جنب مع تصاعد حدة المصادمات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن أزمة جزيرة غرينلاند.
في الوقت ذاته، تقلصت احتمالات شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران إحدى أكبر البلدان إنتاجاً للخام في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما كان من شأنه تعطيل إمدادات نفطية.
وقال محلل الأسواق لدى «آي جي» توني سيكامور في مذكرة: «جاء هذا التراجع عقب زوال سريع للعلاوة السعرية التي تسببت فيها إيران، والتي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 12 أسبوعا، بدعم مؤشرات على تراجع حدة التوترات».
توقع بنك «باركليز» في عرضه لأرجح السيناريوهات المرتبطة بأسعار النفط أن تستهدف ضربات أميركية أهدافاً محدودة، ما سيدفع إيران إلى توجيه رد رمزي، وهو ما سيؤدي إلى سرعة تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية الحالية، التي تتراوح بين ثلاثة وأربعة دولارات للبرميل.
مع ذلك، حذر الاقتصاديون في «باركليز» من أن تحديد واشنطن أهدافاً أكبر قد يزعزع استقرار المنطقة ويدفع الأسعار إلى الارتفاع، ما يسرع من تحرك السعر نحو توقعات البنك بوصوله، على المدى المتوسط، إلى 80 دولاراً للبرميل، نظراً لتباطؤ نمو المعروض من خارج تحالف «أوبك+» وقوة الطلب.
كتب الشريك في شركة «أجين كابيتال» جون كيلدوف: «ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة مع تغطية بعض المستثمرين مراكزهم قبل عطلة مارتن لوثر كينغ، التي تستمر ثلاثة أيام في الولايات المتحدة، واستمرار المخاوف بشأن ضربة عسكرية أميركية محتملة على إيران».
وقال كيلدوف في مذكرة: «معظم مكاسب يوم الجمعة تعود، على ما يبدو، إلى عمليات شراء قبل العطلة الطويلة، تزامنا مع تصاعد التوترات بين واشنطن وأوروبا بسبب أزمة غرينلاند، إضافة إلى مراقبة تداعيات الأوضاع في طهران».
ويظل الخامان القياسيان عند أعلى مستوياتهما في ثلاثة أشهر، بعد تصاعد الاحتجاجات في إيران وتلميح ترامب إلى إمكانية شن ضربات عسكرية.
وانخفض الخامان القياسيان أكثر من 4% يوم الخميس، بعد تصريح ترامب بأن حملة طهران على المتظاهرين بدأت تخف، ما بدد المخاوف من عمل عسكري محتمل قد يعطل إمدادات النفط.
في المقابل، أشار كبير المحللين في «برايس فيوتشرز غروب» فيل فلين إلى أن هناك عوامل أخرى تخفف من هذه المخاوف، أبرزها احتمالية زيادة الإمدادات من فنزويلا.
وقال في مذكرة للعملاء: «مع توجه مجموعة حاملة طائرات إلى الخليج العربي، لا يبدو من المرجح حدوث أي تغييرات قريبا».
ومن المتوقع وصول حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» إلى الخليج العربي الأسبوع المقبل، بعد مشاركتها في عمليات ببحر الصين الجنوبي.
كتب محللو «كوميرتس بنك» في مذكرة: «هناك مخاوف، قبل كل شيء، من احتمال فرض إيران حصارا على مضيق هرمز في حال تصاعد التوتر، والذي يمر عبره نحو ربع إمدادات النفط المنقولة بحراً».
وأضافوا: «إذا ظهرت مؤشرات على انفراجة مستدامة على هذا الصعيد، فمن المرجح أن تعود التطورات في فنزويلا إلى دائرة الضوء، مع تدفق النفط الذي فرضت عليه عقوبات أو منع توريده مؤخرا تدريجيا إلى السوق العالمية».
ويتوقع محللو «كوميرتس بنك» زيادة في المعروض هذا العام، ما قد يضع سقفا لعلاوة المخاطر الجيوسياسية.