الشريحة التالية تشمل 1.6 م/ب يومياً
الأسعار لا تزال بعيدة عن قاع 2025

ماذا لو أقر تحالف «أوبك+» زيادة جديدة فيما تستقبله الأسواق من براميل النفط التي يضخها أعضاء التحالف.. هل تستمر التراجعات أم تتوازن الأسعار وتستوعب زيادة المعروض كما حدث أكثر من مرة هذا العام بعدما تحولت سياسة التحالف؟
وافق تحالف «أوبك+» بالفعل على رفع الإنتاج المستهدف 4 مرات متتالية، بقيمة إجمالية 2.2 مليون برميل يوميًا من أبريل إلى سبتمبر، بالإضافة إلى زيادة حصة الإمارات 300 ألف برميل يوميًا.
إجابة السؤال
يعني تطبيق زيادة أخرى أن تحالف «أوبك+»، الذي يضخ حوالي نصف النفط العالمي، سيبدأ في إلغاء الشريحة الثانية من تخفيضات الإنتاج البالغة نحو 1.65 مليون برميل يوميًا، أو 1.6% من الطلب العالمي، قبل أكثر من عام من الموعد المحدد.
كتب تاماس فارجا، المحلل في شركة «بي.في.إم»، في مذكرة أن زيادة محتملة في إنتاج «أوبك+» من شأنها أن ترسل إشارة قوية مفادها أن استعادة المجموعة لحصتها في السوق له الأولوية على دعم الأسعار.
لكن في الوقت ذاته، يؤدي أي تراجع لصادرات روسيا من الخام إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وهذا يعني أن السوق ستكون مهيأة بصورة أكبر لاستقبال مزيد من البراميل الإضافية التي يضخها التحالف لتعويض نقص النفط الروسي.
في غضون ذلك، كبحت أحدث الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة مطلع الأسبوع من التراجعات الحاصلة الآن في الأسواق جنبًا إلى جنب مع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيراني.
أدى تصاعد حدة المصادمات بين أوكرانيا وروسيا إلى إغلاق منشآت تمثل 17% على الأقل من طاقة معالجة النفط في روسيا، أو 1.1 مليون برميل يوميًا، بعد هجمات أوكرانية مطلع الأسبوع.
بعيدة عن القاع
رغم الزيادات السابقة التي أقرها «أوبك+»، إلا أن هذه الزيادات لم تخفض أسعار النفط التي تتحرك قرب مستوى 68 دولارًا للبرميل، حتى مع بعض الانتكاسات السعرية المؤقتة، إذ تظل بعيدة عن أدنى مستوى لها في 2025 المسجل في أبريل قرب 58 دولارًا.
كتب أولي هفالباي، المحلل لدى بنك «إس. أي. بي»، في مذكرة: «إذا رفع الإنتاج تماشيًا مع الحصص الجديدة، فإننا نتوقع أن تشهد السوق فائضًا كبيرًا في المعروض من سبتمبر 2025 إلى 2026، مع تزايد المخزونات ما لم يقابل ذلك بقيود إنتاج جديدة».
تحالف الراغبين
في منحًى آخر قد يدعم الأسعار، لا تزال المخاطر التي تحيق بالمعروض تخيم على السوق، إذ قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ الزعماء الأوروبيين أمس الخميس بضرورة أن توقف أوروبا شراء النفط الروسي.
وفقًا للإحاطة الصحفية، أبلغ ترامب الزعماء الأوروبيين أمس الخميس خلال ما يعرف اجتماع «تحالف الراغبين» بأن على أوروبا التوقف عن الشراء، الذي يساعد موسكو في تمويل حربها على أوكرانيا.
ورغم أن معظم الدول الأوروبية توقفت عن استيراد النفط الروسي في العام 2022 والوقود الروسي في العام 2023، حصلت روسيا على 1.1 مليار يورو من مبيعات الوقود من الاتحاد الأوروبي في عام واحد.
تحت الضغط
كتب محللو «إيه إن زد» للأبحاث في مذكرة اليوم الجمعة: «النفط ما زال تحت ضغط وسط مخاوف من ارتفاع الإمدادات من أوبك+».
أضاف المحللون لدى «إيه إن زد»: «التوقعات تتزايد بضخ التحالف المزيد من البراميل في السوق لاستعادة حصته فيها، والتي فقدها لصالح منتجي النفط الصخري الأميركي في السنوات القليلة الماضية».
باتت الأسواق ترجح على نطاق واسع أنه حينما يجتمع ثمانية أعضاء في تحالف «أوبك+»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، يوم الأحد، سيدرسون زيادة أخرى في الإنتاج لأكتوبر.
ضغط جانبي
أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة أمس الخميس ارتفاعًا مفاجئًا في مخزونات الخام الأميركية بمقدار 2.4 مليون برميل الأسبوع الماضي مع دخول المصافي موسم الصيانة، وذلك عكس توقعات بسحب مليوني برميل.
وبحسب مذكرة لمحللي «بي إم آي»، فإن قوة قطاع التكرير والتوزيع كانت داعمًا رئيسيًا للأسعار على مدار الأشهر الماضية، لكن من المرجح أن تتقلص هوامش التكرير في الأشهر المقبلة مع تراجع نمو الطلب العالمي وتكثيف المصافي لأعمال الصيانة.
كتب المحللون في «بي إم آي»: «هذا سيؤدي إلى تراجع استهلاك المصافي؛ ما يقلل الطلب على النفط الخام».
حتى الآن، استقبلت السوق رفع حصص بنحو 2.5 مليون برميل يوميًا (2.2 مليون زيادات و300 ألف برميل زيادة بحصة الإمارات)، أي ما يعادل نحو 2.4% من الطلب العالمي.
رغم الزيادات السابقة التي أقرها «أوبك+»، إلا أن هذه الزيادات لم تخفض أسعار النفط التي تتحرك قرب مستوى 67 دولارًا للبرميل.
حتى مع بعض الانتكاسات السعرية المؤقتة، تظل أسعار النفط بعيدة عن أدنى مستوى لها في 2025 المسجل في أبريل قرب 58 دولارًا.
سجلت الأسعار أعلى مستوياتها هذا العام في منتصف يناير حينما بلغت 82 دولارًا للبرميل، في حين كانت الأسعار تحوم قرب مستويات 70 دولارًا قبيل تنفيذ أوبك+ لأولى الزيادات في الإنتاج في أبريل.
شريحة ثانية
تعني أي زيادة أخرى أن «أوبك+»، الذي يضخ نحو نصف إمدادات النفط في العالم، سيبدأ في الانتهاء من شريحة ثانية من تخفيضات الإنتاج تبلغ نحو 1.65 مليون برميل يوميًا، أو ما يعادل 1.6% من الطلب العالمي قبل أكثر من عام من الموعد المحدد.
وفي اجتماعه الأخير في أغسطس، رفعت الدول الثماني إنتاجها 547 ألف برميل يوميًا لشهر سبتمبر، لتصل الزيادة الإجمالية للإنتاج في العام بأكمله إلى 2.5 مليون برميل يوميًا.
تظل الشريحة التالية من خفض الإنتاج، والبالغة 1.65 مليون برميل يوميًا، سارية حتى نهاية 2026، فضلًا عن تخفيضات أخرى بمليوني برميل يوميًا من جانب المجموعة بأكملها.
كتب أولي هفالباي، المحلل لدى بنك «إس أي بي»، في مذكرة: «إذا رفع الإنتاج تماشيًا مع الحصص الجديدة، فإننا نتوقع أن تشهد السوق فائضًا كبيرًا في المعروض من سبتمبر 2025 إلى 2026، مع تزايد المخزونات ما لم يقابل ذلك بقيود إنتاج جديدة».