
كشفت بيانات من مجموعة بورصة لندن وشركة «كبلر» أن ناقلة نفط تحمل خاماً عراقياً شوهدت تعبر مضيق هرمز قرب الساحل الإيراني، بعد يوم من إعلان طهران استثناء بغداد من أي قيود على عبور هذا الممر المائي الحيوي.
بحسب وكالة «رويترز»، أفادت «كبلر» بأن السفينة، «أوشن ثاندر»، كانت محمّلة بنحو مليون برميل من خام البصرة الثقيل في الثاني من مارس، ومن المتوقع أن تفرغ حمولتها في ماليزيا منتصف أبريل.
كانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد اندلاع الحرب التي بدأت بغارات جوية أميركية وإسرائيلية على إيران أواخر فبراير، ثم تصاعدت حدتها.
إلا أنها أعلنت لاحقاً السماح بمرور السفن غير المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل. وفي الأيام الأخيرة، عبرت المضيق ثلاث ناقلات نفط عُمانية، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية.
كانت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» أعلنت، الخميس الماضي، أنها واصلت تصدير النفط عبر موانئها الجنوبية حتى 8 مارس، وأن عائدات النفط خلال ذلك الشهر بلغت نحو ملياري دولار، وأنها تجري محادثات لاستخدام خطوط الأنابيب في دول الخليج.
وقال المدير العام للشركة، علي نزار الشاطري: «نسعى إلى استغلال أي فرصة سانحة لتصدير النفط، والمفاوضات جارية لاستخدام بعض خطوط الأنابيب القائمة في دول الخليج، التي تمتد إلى ما وراء مضيق هرمز».
أضاف الشاطري، أنه مع بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بدأت التهديدات والتخوفات من أي استهداف عسكري مباشر أو غير مباشر تتواتر إلى ناقلات النفط وأصحابها التي كانت ترد إلى الموانئ العراقية الجنوبية، حتى قبل إغلاق مضيق هرمز فعلياً.
وأوضح الشاطري أن إجمالي حجم صادرات نفط البصرة الخام (بنوعيه)، ونفط إقليم كردستان، ونفط كركوك، بلغ حوالي 18 مليون برميل خلال الشهر الثالث بأكمله، محققاً إيرادات بلغت نحو 28% مقارنة بإيرادات النفط في شهر فبراير السابق؛ أي ما يعادل ملياري دولار تقريباً.