
قال العراق اليوم إن بغداد ودمشق اتفقتا على تكليف مستشار بهدف السعي إلى إحياء خط أنابيب كركوك-بانياس وتشغيله.
ويعتبر خط كركوك-بانياس واحداً من أهم الشرايين النفطية في الشرق الأوسط. فقد تم إنشاؤة في خمسينات القرن الماضي، لنقل النفط الخام العراقي إلى مرفأ بانياس على البحر المتوسط، ليجعل من سوريا بوابة تصدير إستراتيجية في معادلة الطاقة الإقليمية.
وقال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم الثلاثاء، إن العراق وسوريا اتفقا على تكليف مستشار لتقييم وضع خط أنابيب كركوك-بانياس بهدف السعي إلى إحيائه وتشغيله، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
توقف العمل بالخط منذ العام 2003 بعد عقود من التوترات والحروب والعقوبات، بعدما تضرر خلال حرب العراق، وقبل ذلك أيضا أوقفته بغداد عامي 1982 و2000 إثر خلافات سياسية. ويعد خيار استراتيجي مهم للبلدين لتعزيز قدراتهما الاقتصادية. وقد سبقت هذه الخطوة مشاورات فنية وزيارات متبادلة بين مسؤولين من البلدين لبحث المشروع.
وكان العراق قد بدأ مفاوضات مع سوريا لإحياء خط أنابيب كركوك-بانياس في وقت سابق؛ فقد ذكرت وزارة النفط في بيان في شهر سبتمبر الماضي، أن بغداد تبحث مع دمشق إعادة تأهيل خط الأنابيب العراقي السوري وصولاً إلى ميناء بانياس على الساحل السوري، وأشارت إلى أن «وفداً رسمياً رفيع المستوى كان قد أُرسل في وقت سابق إلى سوريا لدراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لإعادة تأهيل وتشغيل الخط».
يمتد الخط لمسافة تقارب 850 كيلومتراً بطاقة تصل إلى 300 ألف برميل يومياً، قبل أن يتوقف عن العمل العام 2003، ويمثل منفذاً تصديرياً إضافياً وحيوياً للعراق نحو الأسواق الأوروبية عبر البحر المتوسط،، ويمثل لسوريا فرصة لتأمين إمدادات النفط الخام بشكل مباشر وأقل تكلفة من الاستيراد البحري، وتلبية الطلب المحلي على الطاقة، وتحقيق عوائد اقتصادية من رسوم العبور.