خام برنت يتراجع قرب 60 دولاراً للبرميل
«أوبك+» تبقي على إنتاج النفط دون تغيير

انخفضت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، مع قيام المستثمرين بتقييم ما إذا كانت الاضطرابات السياسية في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»، ستعطل الشحنات، بعد أن قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب باحتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتتباين توقعات الأسواق في ظل مخاوف بشأن الإمدادات من فنزويلا عقب اعتقال قوات أميركية الرئيس الفنزويلي، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة البلد المنتج للخام.
ورغم هذا الدعم الجيوسياسي، تحذر بنوك عالمية من أن تخمة المعروض، في ظل تباطؤ الطلب العالمي واستمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، قد تحد من استدامة أي موجة صعود حادة في أسعار النفط.
قال الاقتصادي لدى «كابيتال إيكونوميكس»، نيل شيرينغ: «من غير المرجح أن تغير الأحداث التي جرت في مطلع الأسبوع بشكل جوهري أسواق النفط العالمية أو الاقتصاد العالمي؛ لأن الهجمات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في فنزويلا».
وأضاف شيرينغ في مذكرة: «على أي حال، يمكن تعويض أي تعليق في إنتاج فنزويلا من النفط بسهولة عبر زيادة الإنتاج في أماكن أخرى».
وتسبب الحصار في تراكم ملايين البراميل على ناقلات في المياه الفنزويلية، ودخول ملايين البراميل الأخرى إلى مخازن النفط هناك.
ومنذ قرار ترامب فرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تمر عبر المياه الفنزويلية، ومصادرة شحنتين الشهر الماضي، تراجعت الصادرات ثم انحسرت تماماً منذ الأول من يناير.
قال محللو «غولدمان ساكس»، بقيادة دان سترويفن، في مذكرة: «نرى مخاطر غامضة ولكن متواضعة على أسعار النفط على المدى القصير من فنزويلا، اعتماداً على كيفية تطور سياسة العقوبات الأميركية»، وأبقوا على توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 دون تغيير.
وترى رئيسة أبحاث السلع الأولية في «آر بي سي كابيتال ماركتس»، حليمة كروفت، أن التخفيف الكامل للعقوبات يمكن أن يفتح المجال لآلاف البراميل من الإنتاج على مدى 12 شهراً، في وضع انتقالي منظم.
وقالت كروفت في مذكرة للعملاء: «ومع ذلك، فإن جميع الرهانات غير واردة في تصور تغيير فوضوي للسلطة، مثل ما حدث في ليبيا أو العراق».
هدد ترامب يوم الجمعة بالتدخل لمساعدة المتظاهرين في احتجاجات تشهدها إيران، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»؛ ما زاد حدة التوترات الجيوسياسية.
كما قال إن «بلاده قد تدعم توجيه ضربة كبيرة أخرى لإيران في حال استئنافها تطوير برنامج الصواريخ البالستية أو البرنامج النووي».
وأشارت مؤسسة «غيلبر آند أسوشيتس» الاستشارية في مجال الطاقة، في مذكرة، إلى أن تركيز سوق النفط تحول أيضاً نحو الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات في اليمن واحتجاجات إيران، وسط مخاوف من تأثير ذلك في حركة الملاحة عبر البحر الأحمر.
وقال خبراء «غيلبر آند أسوشيتس»: «حالة عدم الاستقرار المتجددة في المنطقة تبقي مخاطر انقطاع الإمدادات حاضرة بقوة، مع عودة التوتر إلى الملف الإيراني، ومخاوف من فشل اتفاق غزة».
أعلن تحالف «أوبك+» في بيان أمس اتفاقه على الإبقاء على إنتاج النفط دون تغيير خلال الربع الأول من العام.
وعلق التحالف زيادات الإنتاج بشكل مؤقت خلال الربع الأول، بعد رفع أهداف الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل إلى ديسمبر 2025، وهو ما يعادل نحو 3% من الطلب العالمي على الخام.