logo
طاقة

منطقة اليورو تواجه موجة تضخم محتملة.. لكن الوضع أفضل من 2022

منطقة اليورو تواجه موجة تضخم محتملة.. لكن الوضع أفضل من 2022
مشاة وركاب أمام محطة وقود شركة النفط والغاز الإسبانية سيبسا في برشلونة - إسبانيا يوم 19 نوفمبر 2023المصدر: غيتي إيمجز
تاريخ النشر:

يواجه البنك المركزي الأوروبي تهديداً بارتفاع التضخم نتيجة التصعيد في إيران وارتفاع تكاليف الطاقة، لكن المسؤولين يرون أن الوضع هذه المرة مختلف على الأرجح، وأن البنك المركزي في موقع أفضل للتعامل معه.

تشير الأزمة الحالية إلى بعض أوجه التشابه مع 2022، عندما أدت حرب روسيا في أوكرانيا إلى ارتفاع قياسي في نمو أسعار المستهلكين، إلا أن هناك فروقاً كبيرة، تشمل حالة الاقتصاد ومصادر الطاقة. ويشير البنك المركزي الأوروبي إلى أنه لن يتخذ أي إجراء في قراره المقبل، لكنه يوضح جاهزيته للتحرك إذا لزم الأمر، مع متابعة دقيقة لتطورات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة لتحديد أثرهما على التضخم.

التضخم المرتبط بالحرب يثير المخاوف

مع تصاعد الأزمة الإيرانية وارتفاع تكاليف الطاقة، تتزايد توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة، في تكرار للسيناريو الذي حدث، في 2022، عندما أدت الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع التضخم بشكل غير متحكم فيه.

لكن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وزملاؤها يواجهون ظروفاً مختلفة بشكل كبير، تتراوح بين مزيج السياسات النقدية والمالية الحالية، وحالة الاقتصاد، وتنوع مصادر الطاقة.

وقال جاري ستين، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «غولدمان ساكس» لوكالة «بلومبرغ»: «هناك بعض أوجه التشابه مع 2022، لكن هناك، على الأرجح، اختلافات أكبر وأهم. لذلك، تتطلب التطورات الأخيرة متابعة دقيقة، لكن لا داعيَ للمبالغة في المقارنة في الوقت الحالي».

الأسواق تتوقع رفع الفائدة

يزيد التحول العالمي في توقعات أسعار الفائدة من حساسية البنوك المركزية لمخاطر استمرار صدمة التضخم، مع ترقب رفع أسعار الفائدة في أستراليا الأسبوع المقبل، وفي اليابان خلال أبريل المقبل.

وكانت العديد من المؤسسات النقدية قد تأخرت في الاستجابة لصدمة حرب أوكرانيا، فيما تلقى البنك المركزي الأوروبي بعض الانتقادات الشديدة لتأخره أكثر من نظرائه، وهو درس يوجه صانعي السياسات دون أن يفرض أي استجابة فورية، بحسب ستين.

أسعار الطاقة وأثرها على التضخم

والتوقعات الحالية لا تفترض ارتفاع تكاليف الطاقة بمستوى ما شهدته المنطقة في 2022، وتشير إلى ذروة أكثر اعتدالاً لأسعار المستهلك. على سبيل المثال، أسعار الكهرباء في ألمانيا أقل بكثير من ذروتها في أكبر اقتصاد أوروبي خلال 2022، وينطبق الأمر نفسه على الغاز.

وقال لوكا كاتزولاني، رئيس الإستراتيجية في يوني كريديت: «في 2022، ظلت أسعار الغاز مرتفعة لفترة طويلة، ومن غير المرجح أن يتكرر ذلك الآن مع تنوع مصادر الطاقة في أوروبا، ما ينبغي أن يخفف من ضغوط التضخم نسبياً».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف