logo
طاقة

رغم تراجع الأسعار.. النفط يتلقى الدعم من حالة عدم اليقين الجيوسياسي

رغم تراجع الأسعار.. النفط يتلقى الدعم من حالة عدم اليقين الجيوسياسي
ناقلة النفط «أكاديميك جوبكين» التابعة لشركة «روسنفت»، خلال عبورها مضيق البوسفور، في إسطنبول، تركيا، يوم 28 نوفمبر 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعدما سجلت ارتفاعاً بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، غير أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يواصل تقديم دعم للسوق، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن خفض محتمل لأسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم.

وقد انخفضت العقود الآجلة لخام «برنت» 62 سنتاً، أو 0.9% لتسجل 67.85 دولار للبرميل عند الساعة 11:42 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 63 سنتاً، أي نحو 1% إلى 63.89 دولار للبرميل.

من مصنع تابع لشركة مويف لتكرير النفط في إسبانيا، 9 يوليو 2025
من مصنع تابع لشركة مويف لتكرير النفط في إسبانيا، 9 يوليو 2025 المصدر: حساب شركة مويف على منصة إكس

وكان الخامان القياسيان قد أنهيا جلسة يوم أمس الثلاثاء على ارتفاع بأكثر من 1% بفعل المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات الروسية نتيجة هجمات أوكرانية.

أخبار ذات صلة

منظر عام لمصفاة النفط التابعة لشركة «لوك أويل» في فولغوغراد، روسيا، يوم 22 أبريل 2022

هجمات أوكرانية تهدد النفط الروسي.. و«ترانسنفت» تنفي خفض الإنتاج

يأتي ذلك في وقت نقلت فيه «رويترز» عن 3 مصادر صناعية، أن شركة «ترانس نفط» المشغل الاحتكاري لخطوط الأنابيب الروسية، حذّرت المنتجين من احتمال اضطرارهم إلى خفض الإنتاج بسبب هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، التي استهدفت موانئ تصدير ومصافي حيوية في البلاد.

وقال المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس» جون إيفانز: «إذا كانت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الروسية جراء هجمات المسيّرات قصيرة الأمد، فمن المرجح أن تعود الأسعار إلى نطاقها الأخير».

وأضاف: «في ظل الجمود بشأن العقوبات وعودة كميات إضافية من إنتاج (أوبك)، لم يكن ثمة ما يدعم تعافي الأسعار سوى انخفاض مخزونات نواتج التقطير مع اقتراب موسم الشتاء».

الخطط الأوروبية غير مؤثرة 

من ناحية ثانية، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم الأربعاء، إن خطط الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تسريع التخلي عن مصادر الطاقة والمواد الخام الروسية «لن يكون لها أي تأثير على روسيا».

ورغم العقوبات المفروضة، ما زالت دول الاتحاد الأوروبي تستورد بمليارات اليوروهات منتجات الطاقة والمواد الخام الروسية مثل الغاز الطبيعي المسال واليورانيوم المخصب، حتى وإن تراجعت مشترياتها من النفط والغاز.

ناقلة النفط الخام «مينيرفا ليبرا» التي ترفع علم مالطا، راسية بالقرب من ميناء ليماسول على ساحل البحر الأبيض المتوسط في قبرص، يوم 15 فبراير 2024.
ناقلة النفط الخام «مينيرفا ليبرا» التي ترفع علم مالطا، راسية بالقرب من ميناء ليماسول على ساحل البحر الأبيض المتوسط في قبرص، يوم 15 فبراير 2024. المصدر: (أ ف ب)

اجتماع «الفيدرالي»

ينتظر المستثمرون أيضاً نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنعقد في وقت لاحق اليوم، حيث تتوقع السوق إلى حد كبير خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس على أسعار الفائدة، ما من شأنه تسهيل الوصول إلى الائتمان ودعم الطلب على الوقود.

المخزونات الأميركية

بحسب بيانات أولية نقلها معهد البترول الأميركي، تراجعت مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير.

وينتظر المتعاملون أيضاً الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في حين أظهر استطلاع أجرته «رويترز» بين 9 محللين، توقعات بانخفاض مخزونات الخام، مقابل زيادة في مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

أخبار ذات صلة

شاحنات تنتظر تفريغ النفط الخام في مصفاة البترول الأردنية بمدينة الزرقاء- 2 أبريل 2013.

«إتش إس بي سي»: سوق النفط قد يشهد فائضاً كبيراً في المرحلة المقبلة

ضغوط إضافية

من ناحيته، قال كبير محللي السوق في «آي جي غروب» كريس بوشامب: «نحن أمام لحظة مفصلية لتعافي أسعار النفط، فالتقارير التي تشير إلى دخول أموال مضاربة ضخمة على المكشوف تعكس استمرار المخاوف من تخمة المعروض، وهو ما قد يصعّب استمرار الارتفاع».

وأضاف: «مع مواصلة روسيا اختبار صلابة موقف حلف شمال الأطلسي، يبدو أن التوترات ستبقى تحت السيطرة، وهو ما قد يزيد من الضغوط البيعية، ويجعل اختبار القيعان الأخيرة أمراً مرجحاً».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف