
توقعت مؤسسة «غولدمان ساكس» أن تواصل الصين تخزين النفط الخام بوتيرة متسارعة خلال العام الجاري وحتى عام 2026، مدفوعة بانخفاض الأسعار وحرصها على تعزيز أمنها الطاقي، رغم توقعات بوجود فائض كبير في السوق العالمية.
وقال رئيس أبحاث النفط في «غولدمان ساكس» دان ستريفين إن الصين ستضيف نحو 500 ألف برميل يومياً إلى مخزوناتها خلال الفصول الخمسة المقبلة، وهو رقم يتجاوز بكثير تقديرات المشتريات الأخيرة، وفق «بلومبرغ».
وفي مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للنفط المنعقد في سنغافورة هذا الأسبوع، أكد المشاركون أن مشتريات الصين أسهمت في دعم الطلب العالمي وأسعار النفط، رغم الضغوط التي يفرضها فائض الإمدادات المتوقع.
من جانبه، قدّر رئيس الأبحاث في مجموعة «غونفور» فريدريك لاسير أن الصين أضافت أخيراً نحو 200 ألف برميل يومياً إلى مخزوناتها.
وتُعد مستويات المخزون الصيني، خاصة الاحتياطي الاستراتيجي، من أسرار الدولة التي يصعب تقديرها بدقة، فيما توفر جهات بحثية مستقلة بعض المؤشرات. كما أن جزءاً من هذه الواردات يأتي من دول خاضعة للعقوبات مثل روسيا وإيران وفنزويلا.
ورغم توقعات غولدمان ساكس باستمرار الشراء الصيني بوتيرة قوية، يرى البنك أن أسعار خام برنت ستتراجع إلى منتصف الخمسين دولاراً للبرميل العام المقبل.
وفي السياق ذاته، توقعت وكالة الطاقة الدولية أمس الخميس، أن يشهد عام 2026 فائضاً قياسياً في المعروض النفطي أكبر من التقديرات السابقة، نتيجة زيادة إنتاج «أوبك+» ومنتجين آخرين.