
تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات الخميس، عقب صدور بيانات التوظيف في الولايات المتحدة لشهر يونيو والتي جاءت أقل من التوقعات، في حين سجّل الين الياباني ارتفاعاً حاداً مدفوعاً بتزايد رهانات المتعاملين على احتمال تدخل السلطات النقدية اليابانية لدعم العملة.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن الاقتصاد أضاف 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو خارج قطاع الزراعة، مقارنة بتوقعات بلغت 114 ألف وظيفة، وبانخفاض واضح عن قراءة مايو المعدلة نزولاً إلى 129 ألف وظيفة. كما تراجع معدل البطالة إلى 4.2% مقابل 4.3% في الشهر السابق.
وعلى صعيد سوق العملات، انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسة بنسبة 0.75% إلى نحو 100.62 نقطة بحسب البيانات الحية المباشرة بعد ساعة من افتتاح الأسواق الأميركية، قبل أن يقلص خسائره، لاحقاً، بدعم من تصريحات تميل إلى التشديد النقدي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وورش.
في المقابل، قفز الين الياباني بشكل ملحوظ مقابل الدولار، وسط تكهنات بأن السلطات اليابانية أجرت ما يُعرف بـ«اختبارات الأسعار» في السوق، وهو ما يُفسّره المتعاملون عادة كإشارة محتملة إلى تدخل مباشر في سوق العملات.
وارتفع الين بنحو 1% ليصل إلى مستوى 160.96 ين للدولار قبل أن يقلّص مكاسبه إلى نحو 0.9% عند 161.16 ين.
ونقلت تقارير عن مصادر في السوق أن بنك اليابان لم يؤكد أي تدخل أو إجراءات رسمية، كما رفض التعليق على التحركات الأخيرة، ما عزز التكهنات بأن ما حدث قد يكون «اختبار أسعار» يسبق تحركاً فعلياً في السوق.
وتؤكد السلطات اليابانية، مراراً، استعدادها للتدخل ضد المضاربات التي تضغط على الين، إلا أن التدخلات السابقة، رغم إنفاق عشرات مليارات الدولارات في أبريل ومايو، لم تحقق سوى تأثير مؤقت، بحسب ما أفادت به تقارير السوق.
ورغم التراجع اللحظي، لا يزال الدولار مدعوماً بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، خصوصاً بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، التي أكد فيها التمسك بهدف التضخم البالغ 2%، محذراً من أن العودة إلى التيسير النقدي السريع غير مرجحة.
وأشار وورش إلى أن البنك المركزي سيحافظ على استقلاليته، في ظل ضغوط سياسية متزايدة لخفض أسعار الفائدة، بينما تدفع الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة والرقائق الإلكترونية الأسواق إلى ترجيح احتمال رفع إضافي للفائدة هذا العام.
وفي أسواق العملات الأخرى، سجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.1%، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنحو 0.2% ليصل إلى أعلى مستوى في أسبوعين.
في المقابل، تراجع الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوياته خلال 3 أشهر، متأثراً بصدور بيانات أظهرت تسجيل أستراليا أكبر عجز تجاري في 11 عاماً خلال مايو، نتيجة انخفاض صادرات الذهب وخام الحديد، وسط تباطؤ الطلب العالمي وضغوط التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الفائدة.