
يرى عباس كيشفاني، مدير استراتيجية الاقتصاد الآسيوي الكلي لدى شركة «آر بي سي كابيتال ماركتس»، أن «أداء الين لا يزال ضعيفاً على الأرجح، حتى مع التدخلات المحتملة للسلطات النقدية اليابانية في سوق الصرف الأجنبي»، كما أوردت وكالة «داو جونز».
ويضيف كيشفاني أن «ارتفاع تكاليف الطاقة والمخاوف المالية في اليابان ستؤثر على الأرجح سلباً على الين، في حين يُتوقع أن يُعيد بنك اليابان تطبيع سياسته النقدية ببطء». ويقول كيشفاني: «هناك تكهنات بأن اليابان تدخلت مجدداً خلال جلسة التداول الصباحية الآسيوية يوم الاثنين، بعد التدخل المحتمل يوم الخميس». ويضيف: «لا تزال السيولة شحيحة في ظل عطلة الأسبوع الذهبي التي تستمر حتى الأربعاء، مما يتيح للسلطات فرصة لتدخل أقوى».
وترى يوريكو تاناكا، المحللة لدى «غولدمان ساكس»، أن «السلطات اليابانية ربما تعتبر مستوى 160 يناً للدولار بمثابة خط دفاع لزوج الدولار/الين»، مشيرةً إلى تدخلها المُحتمل في سوق الصرف الأجنبي يوم الخميس الماضي.
واستناداً إلى بيانات العرض والطلب على الأموال الصادرة عن بنك اليابان، تُقدّر الخبيرة الاقتصادية حجم التدخل المُحتمل للسلطات بنحو خمسة تريليونات ين (32 مليار دولار). وتضيف أنه «في ظل المستوى الحالي لاحتياطيات اليابان من العملات الأجنبية، يُمكن لصانعي السياسات نظرياً إجراء 30 تدخلاً إضافياً بهذا الحجم».
ومع ذلك، تُشير تاناكا في تقرير بحثي إلى أنه «من غير المُرجّح أن تُنفق وزارة المالية جزءاً كبيراً من احتياطياتها من العملات الأجنبية على التدخل». وتُضيف: «نتوقع أن تختار وزارة المالية بحذر التوقيت الأمثل، مثل وقت انخفاض قيمة الين بشكل سريع».
وقد ارتفع الين بشكل حاد مقابل الدولار بعد أن سجل أدنى مستوى له اليوم الاثنين، مواصلاً بذلك تقلبات التداول التي شهدتها الجلسات الأخيرة. ولا يزال المتداولون متوترين بعد التدخل الياباني المحتمل يوم الخميس.
وتشير بيانات بنك اليابان، الصادرة في وقت متأخر من يوم الجمعة، إلى أن السلطات المالية اليابانية ربما تدخلت بقوة في أسواق العملات يوم الخميس لدعم الين. وقفز الين مقابل الدولار إلى حوالي 155.87 ين في تداولات طوكيو، يوم الاثنين، بعد أن انخفض في وقت سابق إلى 157.24 ين. وبلغ الدولار 157.00 ين بحلول الساعة 14:40 بتوقيت غرينتش.