
تعززت الملاذات الآمنة، مثل الذهب والين الياباني والفرنك السويسري، خلال تعاملات اليوم الجمعة، مستفيدة من تصاعد القلق حول جودة الائتمان في الولايات المتحدة.
فقد هوت أسهم مصرفي «زاينز بانكوربوريشن» و«ويسترن ألاينس» في «وول ستريت»، أمس الخميس، بعد كشفهما عن تعرضهما لقروض احتيالية، مما أثار مجدداً المخاوف حيال متانة القطاع المصرفي الأميركي.
وقال باتريك مونلي، المحلل لدى شركة «تيكميل»، إن «المخاوف المتعلقة بجودة الائتمان في الاقتصاد الأميركي، إلى جانب تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، زادت الطلب على الملاذات الآمنة التقليدية».
بحلول الساعة 09:40 بتوقيت غرينتش، ارتفع الفرنك السويسري بنسبة 0.44% أمام الدولار ليُتداول عند 0.7894 فرنك للدولار، كما صعد الين الياباني بالنسبة ذاتها إلى 149.76 ين للدولار.
فيما سجّل الذهب ارتفاعاً جديداً إلى مستوى قياسي بلغ 4,379.93 دولاراً للأونصة (31.1 غرام)، ليرتفع بنحو 65% منذ بداية العام، وأكثر من 25% منذ مطلع سبتمبر وحده. كما حقق الفضة رقماً قياسياً جديداً عند 54.4796 دولار للأونصة.
أوضح لي هاردمان من «ميتسوبيشي يو إف جي» أن تراجع الدولار جاء أيضاً «مدعوماً بانحسار حالة عدم اليقين السياسي في فرنسا واليابان».
ففي اليابان، عززت تصريحات محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، خلال لقائه في واشنطن، الخميس، التوقعات بأن البنك قد يستأنف رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
أما في فرنسا، فقد نجا رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو من اقتراحين لحجب الثقة في البرلمان، الخميس، أحدهما بفارق 18 صوتاً فقط، بعد أن وافق الحزب الاشتراكي على عدم دعم الإطاحة بالحكومة مقابل تعهّد بتجميد إصلاح نظام التقاعد.
أشار ستيفن إينيس من شركة «إس بي آي أسيت مانجمنت» إلى أن «الاستقرار السياسي في باريس ساهم في تقليص جزء من علاوة المخاطر التي كانت تضغط على الأصول الفرنسية وتضعف اليورو».
وفي المقابل، ومع «تواصل تدفق رؤوس الأموال نحو الأصول الآمنة»، يعزف المستثمرون عن العملات الرقمية التي تُعتبر شديدة التقلب، ولا سيما بعد موجة التصفية الكبيرة لمراكز المضاربة الأسبوع الماضي، وفقاً لتحليل ديرين ناثان من شركة «هارغريفز لانسداون».
وتراجع «البيتكوين» بنسبة 2.5% ليُتداول عند 105,179.94 دولار.