
تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف، اليوم الاثنين، مبتعداً عن مستوياته المرتفعة الأخيرة، مع صعود الدولار الأميركي على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وسجل زوج الإسترليني/الدولار مستوى 1.3416 بانخفاض 0.3% بحلول الساعة 8 بتوقيت غرينتش، متأثراً بعودة الطلب على الدولار بعد فترة من المكاسب القوية للجنيه خلال الأسبوع الماضي، بحسب «بلومبرغ» .
جاء هذا التراجع بعد أن فشلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام، ما أدى إلى تراجع شهية المخاطرة في الأسواق ودعم العملة الأميركية.
وارتفع مؤشر الدولار مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، بعد إشارات أميركية إلى فرض حصار بحري على صادرات إيران، وهو ما قد يضغط على الإمدادات العالمية ويرفع تكاليف الطاقة.
ونقلت «بلومبرغ» عن محللين في بنك «آي إن جي» قولهم إن الدولار تعافى نتيجة فشل المحادثات في إسلام آباد، لكنهم أشاروا إلى أن هامش صعوده قد يكون محدوداً.
كما تراجع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.3% إلى 1.1689، رغم بقائه فوق مستوى 1.1600، وسط توقعات بأن يظل مدعوماً نسبياً ما لم تحدث قفزة جديدة في أسعار الطاقة.
وأضاف محللو «آي إن جي» أن مستوى 1.1700 يبدو مناسباً لليورو على المدى القريب، في حال عدم حدوث صدمة إضافية في أسواق الطاقة.
وتظل التطورات الجيوسياسية المحرك الأساسي لأسواق العملات، مع استمرار تأثير التوترات في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة ومعنويات المخاطرة عالمياً.
وفي حين منحت هذه التطورات دعماً للدولار، يرى محللو البنك أن المزيد من المكاسب قد تكون محدودة، مشيرين إلى أن العملة الأميركية لا تحتاج إلى مزيد كبير من الارتفاع.
ومن المنتظر أن يترقب المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة تصريحات البنوك المركزية على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي، وسط نقاشات حول تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم.
وفي ظل غياب بيانات اقتصادية رئيسية، يُتوقع أن تبقى أسواق العملات رهينة العناوين الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة وشهية المخاطرة العالمية.