
ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو اليوم الخميس، مُعوضةً بذلك جزءاً من الانخفاض الحاد الذي شهدته الجلسة السابقة، وسط ترقب المتداولين لمدى صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كما أوردت وكالة «رويترز».
ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو اليوم، وسط ترقب المتداولين لمدى صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإبقاء على القوات العسكرية في الشرق الأوسط إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، محذراً من تصعيد كبير في القتال في حال عدم التزامها.
كما لم تظهر أي مؤشرات على رفع إيران حصارها لمضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً اليوم الخميس.
وقال ميشال توكر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو لدى بنك «آي إن جي»: «لا تزال أسعار السندات تتأثر بشكل كبير بأسعار النفط»، مضيفاً أن «الأسواق تُعاني في تقييم تعقيدات الوضع، مُركزةً بدلاً من ذلك على تقلبات أسعار النفط».
وارتفعت عوائد سندات الحكومة الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.3 نقطة أساس لتصل إلى 2.9866%، بعد أن انخفضت بنحو 14 نقطة أساس يوم الأربعاء.
وارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.8 نقطة أساس ليصل إلى 3.7755%.
تعرضت السندات الحكومية لضغوط طوال فترة حرب إيران، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم وتغيير توقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية. وتأثرت العوائد بتطورات النزاع، وانخفضت بشكل حاد يوم الأربعاء عقب إعلان الهدنة.
كما قلص المتداولون رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة في المستقبل، إلا أن أسواق المال لا تزال تتوقع رفعين لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي هذا العام، مع احتمال ضئيل لرفع ثالث. وخلال فترة النزاع، توقعت الأسواق في بعض الأحيان رفع أسعار الفائدة 3 مرات من قبل البنك المركزي الأوروبي هذا العام.
وبلغت احتمالية رفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل في أبريل الماضي حوالي 38%.
وارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.1 نقطة أساس لتصل إلى 2.5441%. وكانت قد انخفضت بأكثر من 23 نقطة أساس يوم الأربعاء.
وقال توكر من بنك «آي إن جي» إن «المخاوف بشأن النمو الاقتصادي ستؤثر على الجزء الأوسط من منحنى العائد، لا سيما سندات الخمس سنوات، التي قد تُقدم مؤشراً أفضل للتوقعات بمجرد انحسار أي ارتفاع أولي في التضخم».
وأضاف: «لقد ركز الجميع بشكل كبير على الجزء الأمامي من منحنى العائد، أي على توقعات التضخم المرتفعة، والمزيد من رفع أسعار الفائدة، وبالتالي ارتفاع أسعار الفائدة لأجل عامين، ولكن ما هو السيناريو الذي نتوقعه بعد ذلك؟ لأن رفع أسعار الفائدة يعني تباطؤ النمو الاقتصادي»، مشيراً إلى أن «البنك المركزي الأوروبي قد يضطر في نهاية المطاف إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى».