
شهد الدولار الأميركي حالة من الاستقرار النسبي اليوم الاثنين، في ظل غياب البيانات الاقتصادية الأميركية واستمرار الشلل الجزئي للحكومة الفيدرالية الذي دخل يومه العشرين، مما زاد من حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية.
وقال نيل ويلسون، المحلل في «ساكسو بنك» لرويترز، إنّ «البيانات الاقتصادية الأميركية نادرة هذا الأسبوع بسبب استمرار الإغلاق الحكومي»، مضيفاً أن أبرز ما يترقبه المستثمرون هو مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر، المقرر صدوره يوم الجمعة المقبل.
أشار ويلسون إلى أن الدولار قد يستفيد من تحسّن طفيف في النظرة تجاه البنوك الإقليمية الأميركية، بعد المخاوف الأخيرة المتعلقة بجودة الائتمان في السوق الأميركية، إضافة إلى أجواء تجارية أكثر تفاؤلًا.
ويأتي ذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اعتبر أن الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 100% التي هدد بفرضها على الصين «غير قابلة للتطبيق»، ما أسهم في تهدئة التوترات بين واشنطن وبكين. كما اتفقت العاصمتان خلال عطلة نهاية الأسبوع على التحضير لجولة جديدة من المفاوضات التجارية.
حوالي الساعة 11:45 بتوقيت غرينتش، استقر الدولار أمام اليورو عند مستوى 1.1654 دولار لليورو الواحد، وارتفع بشكل طفيف بنسبة 0.07% أمام الجنيه الإسترليني إلى 1.3416 دولار للجنيه.
تزامن ذلك مع عطل تقني عالمي أثّر يوم الاثنين على العديد من المواقع والخدمات حول العالم، من بينها منصة تداول العملات المشفّرة «كوينبيس» وموقع التداول «روبن هود».
ورغم هذا الخلل، لم يتأثر سعر عملة «بيتكوين» الذي استفاد من تحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر، وسجّل ارتفاعًا طفيفًا إلى 110,974.13 دولارًا.
وفي آسيا، استفاد الين الياباني في بداية الجلسة من الإعلان عن تشكيل ائتلاف حكومي جديد بين الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وحزب شريك جديد، وهو ما يمهّد لتولّي ساناي تاكايتشي رئاسة الوزراء اعتباراً من يوم الثلاثاء.
وقال لي هاردمان، المحلل في «MUFG» لرويترز إن هذا التطور «أعاد التفاؤل إلى المستثمرين بشأن قدرة تاكايتشي على تطبيق سياسات مالية ونقدية تعزّز النمو الاقتصادي».
لكن رغم ذلك، بقي المستثمرون حذرين بسبب استمرار التقلبات السياسية في البلاد، وتراجع الين بنسبة 0.08% إلى 150.73 ينًا للدولار في منتصف الجلسة.
أما الذهب، فقد واصل صعوده بعد أن سجّل يوم الجمعة الماضي مستوى قياسيّاً جديداً عند 4,379.93 دولاراً للأونصة.
وقالت إيما وول، المحللة في «هارغريفز لانسداون»، إنّ ارتفاع الأسعار مدفوع بـ«عمليات الشراء المتزايدة من البنوك المركزية العالمية التي تسعى إلى تنويع احتياطاتها بعيداً عن الدولار»، إضافة إلى «المخاوف المتزايدة بشأن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة».