
عزّز الدولار الأميركي مكاسبه خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تجدّد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار شكوكاً حول إمكانية تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين الطرفين.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% إلى 98.27 نقطة، بعدما لامس أعلى مستوياته في أسبوع قبل أن يتراجع قليلاً.
في المقابل، استقر اليورو عند 1.1763 دولار، فيما بقي الجنيه الإسترليني دون تغيير يُذكر عند 1.3512 دولار. وتراجع الدولار الأسترالي، الذي يُعد مؤشراً على شهية المخاطرة، أمام العملة الأميركية.
وأشار محللو «آي إن جي» في مذكرة إلى أن الدولار استعاد بعض الزخم بعد تراجعه يوم الجمعة، مدفوعاً بتصاعد التصريحات المتشددة بين واشنطن وطهران، إلى جانب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن إيرانية.
وأضافوا أن المستثمرين لا يزالون يراهنون على إمكانية التوصل إلى حل للأزمة، إلا أنه من المبكر توقع عودة الاتجاه الهبوطي العام للدولار.
وتزايدت حالة عدم اليقين بشأن استمرار وقف إطلاق النار المؤقت، بعد إقدام الولايات المتحدة على احتجاز سفينة ترفع العلم الإيراني، ما دفع طهران إلى التهديد بالرد.
ومن المقرر أن ينتهي وقف الأعمال القتالية، الذي يستمر أسبوعين، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وفوداً من واشنطن ستتوجه إلى باكستان لعقد جولة جديدة من محادثات السلام مع إيران.
لكن طهران رفضت المشاركة في جولة ثانية من المحادثات، متهمة واشنطن بطرح «مطالب مفرطة» وتغيير مواقفها باستمرار، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.
وأكدت إيران أن قرارها جاء نتيجة «توقعات غير واقعية» و«تناقضات متكررة» من الجانب الأميركي، فضلاً عن استمرار الحصار البحري الذي تعتبره انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين أفادت تقارير بأن طهران تشتبه في استعداد واشنطن لتنفيذ هجوم مفاجئ.
ويمثل هذا التصعيد تراجعاً عن موجة التفاؤل التي سادت أواخر الأسبوع الماضي، بعد إعلان إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. إلا أن إيران أعلنت لاحقاً إغلاق المضيق مجدداً.
وبالتوازي، ارتفعت أسعار النفط بعد أن كانت قد تراجعت بشكل حاد الأسبوع الماضي، وسط آمال بعودة تدفقات النفط عبر المضيق واقتراب التوصل إلى اتفاق سلام.