
توقّعت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في مصر، رانيا المشاط، أن تصل الاستثمارات العامة الموجهة للمشروعات الخضراء خلال العام المالي الحالي (2025ـ2026) إلى 637 مليار جنيه (13.2 مليار دولار) بما يمثل نحو 55% من إجمالي الاستثمارات العامة.
في بيان صحفي صادر عن الوزارة اليوم الأربعاء، أوضحت المشاط، أن هذه الاستثمارات توزع بنسبة 64% لمشروعات التخفيف من الانبعاثات، مقابل 36% لمشروعات التكيّف مع التغيرات المناخية، مشيرة إلى أن التوسّع في الاستثمارات الخضراء يعكس التزام مصر بتحويل التحديات المناخية إلى فرص للنمو، وجذب التمويل الأخضر.
حسب البيان، فإن مصر تضع على رأس أولوياتها خفض الانبعاثات والتوسّع في استخدام الطاقة المتجددة (الشمسية، والرياح، والهيدروجين الأخضر) وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى جانب دعم القطاعات الأكثر عرضة للتأثيرات المناخية مثل الزراعة وحماية الشواطئ.
تهدف خطة (2025ـ2026) إلى رفع نسبة الاستثمارات الخضراء من 15% في عام (2020ـ2021) إلى 55% بنهاية العام المالي الحالي، وصولاً إلى 60% في (2026ـ2027) كما تسعى إلى تحسين مركز مصر في مؤشر تقييم أداء الاستثمار العام من منظور المناخ، ليصل إلى 1.8 نقطة، مقارنة بـ1.53 نقطة في (2022ـ2023) بزيادة تقارب 18%.
وأشار البيان إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز أدوات التمويل المبتكرة مثل السندات، والصكوك الخضراء، والتمويلات الميسّرة، إلى جانب تشجيع مشاركة القطاع الخاص.
أكدت المشاط، أن الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ تمثل خريطة طريق لتحقيق تنمية مستدامة منخفضة الانبعاثات من خلال تحقيق نمو اقتصادي صديق للبيئة عبر تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين الحوكمة في العمل المناخي، وتطوير البنية التحتية لتمويل الأنشطة الخضراء، ودعم البحث العلمي ونقل التكنولوجيا، ورفع الوعي المجتمعي.
كما لفتت إلى أن البرنامج القومي للحد من غازات الاحتباس الحراري، وإدماج قضايا المناخ في الخطط الوطنية، واستخدام الحوافز المالية والتشريعات البيئية المحدثة، تمثل أدوات عملية لضمان التنفيذ الفعّال لخطة التحول الأخضر.