
تعتمد كبرى شركات التكنولوجيا العالمية بشكل كبير على برنامج تأشيرات العمل الأميركية «H-1B»، الذي يتيح استقدام الكفاءات الأجنبية للعمل في الولايات المتحدة، خاصة في مجالات البرمجة وتطوير الأنظمة.
على الرغم من محاولات قادة التكنولوجيا كسب ود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن حملته المشددة ضد برنامج «H-1B» تهدد بإحداث تأثير واسع على قطاع التكنولوجيا.
ووفقاً للإحصاءات، يعمل نحو 65% من حاملي هذه التأشيرة في وظائف متعلقة بالحاسوب خلال السنة المالية 2024، وأكثر من نصفهم في تحليل النظم والبرمجة.
تشير بيانات دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية إلى أن شركات مجموعة GAMAM (غوغل، أبل، مايكروسوفت، أمازون، ميتا) جاءت ضمن أكبر 8 مشغّلين للعمالة الأجنبية عبر برنامج «H-1B» بين العامين 2023 و2025.
وحصلت أمازون وحدها على أكثر من 30 ألف طلب معتمد، باستثناء ذراعها السحابي «أمازون ويب سيرفيسز». كما ظهرت شركات استشارات هندية مثل «تاتا» و«إنفوسيس» ضمن القائمة نفسها.
وكان الرئيس ترامب علّق خلال ولايته الأولى، دخول بعض حاملي التأشيرات في عام 2020، وهو ما أثار اعتراض قادة التكنولوجيا، ومن بينهم إيلون ماسك الذي اعتبر البرنامج ضرورياً لجذب أفضل المواهب العالمية.
لكن الانتقادات لم تقتصر على الجمهوريين؛ إذ صرّح السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز مؤخراً بأن هدف البرنامج ليس استقطاب «الأفضل والأذكى»، بل استبدال العمالة الأميركية بيد عاملة أرخص من الخارج.