
تتركّز ملكية أسطول الشحن العالمي بدرجة عالية في يد مجموعة محدودة من الدول التي تتحكم بالجزء الأكبر من القدرة الاستيعابية للسفن، وفق بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) في شهر يناير 2025.
ويُظهر الإنفوغراف أن اليونان، الصين، واليابان تشكّل الثلاثي الأكثر سيطرة على الأسطول العالمي، إذ تستحوذ هذه الدول مجتمعة على أكثر من 40% من إجمالي القدرة العالمية محسوبة بالحمولة الساكنة (DWT).
وعند النظر إلى عدد السفن، يتبين أن هذه الدول تملك ما يقارب ثلث الأسطول العالمي، ما يعكس تأثيراً مباشراً على حركة التجارة البحرية الدولية.
تتصدر اليونان القائمة منفردة بحصة 16.4% من القدرة الاستيعابية، بينما تحتل الصين المرتبة الثانية بـ14.4% وفق البيانات المباشرة. إلا أن جمع حصة الصين مع هونغ كونغ يؤدي إلى انتقالها للمرتبة الأولى عالمياً بـ20.2% من القدرة الإجمالية.
تليهما اليابان بـ9.9% ثم سنغافورة بـ6.3%، الأمر الذي يعكس صعوداً آسيوياً واضحاً في قطاع النقل البحري.
كما يظهر الإنفوغراف وجود دول أوروبية وآسيوية أخرى ضمن المراكز العشرة الأولى، منها كوريا الجنوبية (4.1%)، ألمانيا (3%)، تايوان (2.6%)، الإمارات (2.4%)، والمملكة المتحدة (2.4%).
ومعاً، تمتلك هذه الدول العشر 67.3% من إجمالي سعة الأسطول العالمي، ما يؤكد أن قوة النقل البحري العالمية مركّزة إلى حد كبير.
توضح البيانات أن جزءاً كبيراً من القدرة الاستيعابية التي تمتلكها هذه الدول مسجّل تحت أعلام أجنبية، ضمن ما يُعرف بسياسة «الأعلام الملائمة» التي تعتمد عليها شركات الشحن لأسباب تنظيمية وتشغيلية.
وتشكل هونغ كونغ استثناء نسبياً، حيث تسجل أقل من نصف أسطولها تحت أعلام خارجية مقارنة بالمتوسط العالمي.
يعكس هذا المشهد توزيعاً غير متكافئ للقوة البحرية التجارية عالمياً، ويؤشر إلى استمرار إعادة تشكيل ميزان السيطرة في صناعة الشحن، مع تقدّم واضح للدول الآسيوية وتعزيز حضورها في خطوط التجارة البحرية الدولية.