
تشهد سوق السيارات العالمية تحولاً جذرياً مع تسارع حصة المركبات الكهربائية من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة خلال السنوات الست الماضية، بحسب بيانات حديثة أعلنتها الوكالة الدولية للطاقة (IEA) ومؤسسة «إمبر».
وانتقلت السيارات الكهربائية من كونها خياراً محدود الانتشار في 2019 إلى مكوّن رئيسي بالعديد من الأسواق بحلول 2025، مع تسجيل قفزات كبيرة في نسب المبيعات.
وتتصدر النرويج المشهد العالمي، إذ يُقدّر أن تمثل السيارات الكهربائية 97% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في 2025، مقارنة بـ56% في 2019؛ ما يجعلها أقرب دولة إلى التحول الكامل نحو المركبات عديمة الانبعاثات.
ويعزى هذا الأداء إلى الحوافز الضريبية القوية، وتوسع البنية التحتية لمحطات الشحن، والدعم الحكومي المستمر.
وتأتي نيبال في المرتبة الثانية عالمياً بحصة 73% في 2025، ارتفاعاً من 8% فقط في 2019، تليها الدنمارك والسويد وفنلندا وآيسلندا، وجميعها تجاوزت عتبة 50%.
ويعكس هذا الاتجاه تسارعاً واسع النطاق في دول الشمال الأوروبي التي اعتمدت سياسات تحفيزية مبكرة.
في المقابل، تبرز الصين كأكبر سوق للسيارات الكهربائية من حيث الحجم، مع تقديرات بمبيعات تتجاوز 13.2 مليون مركبة في 2025، تمثل 53% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في أكبر سوق سيارات بالعالم.
أما الولايات المتحدة فتسجل حصة تبلغ 10%، مقابل نحو 9% في كندا.
تُظهر البيانات أن دولاً أوروبية كبلجيكا (43%)، وهولندا (56%)، والبرتغال (37%)، والمملكة المتحدة (33%) شهدت قفزات كبيرة منذ 2019، حين كانت الحصة في معظمها دون 10%.
كما تسجل أسواق ناشئة، مثل: تايلاند، وإندونيسيا، والبرازيل، والمكسيك، نمواً تدريجياً.
وتشمل الأرقام المركبات الكهربائية العاملة بالبطاريات (BEVs) والهجينة القابلة للشحن (PHEVs)، فيما تعتمد تقديرات 2025 على توقعات السوق.
وتعكس هذه المؤشرات انتقال السيارات الكهربائية من مرحلة التبني المبكر إلى التيار الرئيسي في صناعة السيارات العالمية.