
تواصل الولايات المتحدة تعزيز موقعها كأكبر منتج ومصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد أن حققت خلال الربع الثالث من عام 2025 أداءً استثنائياً أكد هيمنتها على سوق الطاقة العالمية، وسط تزايد الطلب الأوروبي وتراجع الإمدادات الروسية.
فقد بلغت شحنات الغاز الطبيعي المسال الأميركية رقماً قياسياً عند 28 مليون طن خلال الربع الثالث، مع معدل تشغيل قياسي للمحطات بلغ 94% خلال أشهر الصيف، وهو ما يعكس الكفاءة العالية لمنظومة الإنتاج الأمريكية وقدرتها على تلبية الطلب العالمي المتنامي.
وتتميز محفظة صادرات الغاز الأميركي بتنوع كبير في وجهاتها، إلا أن أوروبا تظل السوق الأهم لإمدادات الغاز الأميركي، في ظل سعي القارة لتعويض غياب الغاز الروسي منذ اندلاع الأزمة في أوروبا الشرقية، وهي فرصة استثمرتها واشنطن لتوسيع نفوذها في أسواق الطاقة العالمية.
شهد الربع الثالث من 2025 تقدماً ملموساً في مشاريع البنية التحتية للطاقة، حيث أوشكت شركة Venture Global LNG على استكمال تشغيل القطارات الجديدة في مصنعها العملاق «بلاكيمينز» بطاقة تشغيلية بلغت 22.3 مليون طن سنوياً بحلول منتصف أكتوبر 2025، على أن يبدأ تشغيل آخر قطار خلال الربع الرابع من العام.
وفي مايو 2025، أكدت دراسة صادرة عن وزارة الطاقة الأميركية أن إنتاج الغاز المحلي سيظل كافياً لتلبية الطلب المحلي والتصدير حتى عام 2050، الأمر الذي يضمن استدامة موقع الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للطاقة.
كما منحت الوزارة في 29 مايو ترخيصاً لتصدير القطار الثاني من مصنع «سيمبرا» للغاز المسال في بورت آرثر بسعة 13.5 مليون طن سنوياً، في أول تصريح من نوعه منذ قرار الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تعليق التراخيص الجديدة قبل أعوام.
وفي يونيو 2025، تم اتخاذ القرار الاستثماري النهائي لإطلاق القطارين الثامن والتاسع ضمن المرحلة الثالثة من مشروع كوربوس كريستي بطاقة إنتاجية إجمالية 5.3 ملايين طن سنوياً، من المقرر بدء تشغيلها في 2028.
كما تم في سبتمبر اعتماد قرار استثماري لبناء الخط الرابع في محطة ريو غراندي بطاقة 5.4 ملايين طن سنوياً، على أن يبدأ تشغيله في ديسمبر 2030.
بحلول أكتوبر 2025، بلغ عدد محطات الغاز الطبيعي المسال العاملة حول العالم 48 محطة بطاقة تشغيلية إجمالية 504 ملايين طن سنوياً، ما يجعل من الولايات المتحدة العمود الفقري لهذا القطاع الحيوي.