نعمل من أجل توفير تغطيات إضافية تتكامل مع خدمات النظام الحكومي

أكد رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، علاء الزهيري، أن سوق التأمين المصرية شهدت نمواً غير مسبوق في مجال التأمين متناهي الصغر، حيث تجاوز عدد وثائق هذا النوع من التأمين 7.5 مليون وثيقة، ما يبرهن التوسّع في تغطية الشرائح الأقل دخلاً والفئات العاملة بالقطاع غير الحكومي.
أضاف الزهيري في تصريحات لـ«إرم بزنس» أن التأمين متناهي الصغر يعد إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الشمول المالي، إذ يسهم في توفير مظلة حماية مالية للأفراد محدودي الدخل، وأصحاب المشروعات الصغيرة، ومتناهية الصغر، إلى جانب العمالة غير المنتظمة.
أوضح الزهيري، أن الاتحاد يعمل جنباً إلى جنب مع «الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية» لتطوير منتجات تأمينية مبتكرة تتناسب مع احتياجات هذه الفئات.
كما أشار إلى أن الجهود الحالية تتركز على تبسيط إجراءات الإصدار والتحصيل، وتوسيع نطاق التغطية التأمينية في جميع المحافظات، مع تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية لرفع الثقافة التأمينية، موضحاً أن هذه التحركات تأتي في إطار دعم استراتيجية الدولة نحو تحقيق أهداف «رؤية مصر 2030» لتعزيز الشمول المالي والاقتصادي.
من ناحية ثانية، أكد أن اتحاد شركات التأمين يولى اهتماماً متزايداً لدراسة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على قطاع التأمين، سواء من حيث الفرص التي يتيحها لتحسين الخدمات وتطوير المنتجات، أو من ناحية المخاطر الجديدة التي قد تنشأ جراء الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا.
شدّد على أن التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة مُلحة وليس خياراً، داعياً إلى وضع أطر تنظيمية واضحة ومحدثة بالتعاون بين الجهات الرقابية وشركات التأمين ومطوري التكنولوجيا، لضمان تحقيق التوازن بين دعم الابتكار وحماية حقوق المؤمن لهم.
كشف الزهيري، أن الاتحاد أطلق مؤخراً حملة بعنوان «أمّن الأول مش هتبدأ من الأول» تهدف إلى رفع الوعي التأميني لدى المواطنين، موضحاً أن الحملة تمتد لمدة عام ونصف العام بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، وتشمل بث رسائل توعوية عبر القنوات ووسائل التواصل الاجتماعي والصحف، إضافة إلى لقاءات ميدانية مباشرة مع الجمهور.
وذكر أن الهدف الأساسي من هذه الحملة هو إعادة بناء الثقافة التأمينية في المجتمع المصري وتعزيز الثقة في القطاع، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي للأفراد والأسر.
أما فيما يتعلق بملف التأمين الصحي الشامل، فقد بيّن الزهيري أن شركات التأمين الخاصة تلعب دوراً محورياً في دعم منظومة التأمين الصحي من خلال التكامل مع جهود الدولة، مشيراً إلى أن هذا الدور يشمل توفير تغطيات إضافية تتكامل مع خدمات النظام الحكومي، إلى جانب المساهمة في تمويل، وتشغيل المستشفيات، والمراكز الطبية الخاصة عبر شراكات استراتيجية.
أضاف كذلك، أن الشركات تعمل على تصميم منتجات تأمينية متنوعة وباقات بأسعار تناسب مختلف المداخيل، بما في ذلك تغطيات خاصة بالأمراض المزمنة، والحالات الطارئة، والفحوصات الوقائية.