
يسعى بنك «جيه بي مورغان» إلى التخلص من المخاطر المرتبطة بأكثر من 4 مليارات دولار من القروض المقدمة لصناديق الأسهم الخاصة، حيث يتطلع أكبر بنك أميركي إلى تقليص انكشافه على صناعة تعاني من تباطؤ مطول، كما ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز».
ويجري بنك «جيه بي مورغان»، ومقره نيويورك، محادثات مع المستثمرين بشأن صفقة تسمح له بنقل المخاطر المرتبطة بما يُسمى قروض صافي قيمة الأصول المدعومة بأصول صناديق الاستثمار المباشر.
وتأتي مناقشات «جيه بي مورغان» حول تقليص انكشافه على قروض صافي قيمة الأصول في وقتٍ تُعاني فيه شركات الاستثمار المباشر من صعوبة التخارج من استثماراتها. كما يخشى المستثمرون والمحللون من أن تُؤثر تقنيات الذكاء الاصطناعي سلباً على الشركات التي تستثمر فيها، لا سيما في قطاع البرمجيات.
وذكرت مصادر مطلعة أن «جيه بي مورغان» كان يعمل على آلية لنقل المخاطر تسمح له بالاحتفاظ بقروض صافي قيمة الأصول في ميزانيته العمومية مع نقل جزء من الخسائر المحتملة إلى المستثمرين. وتضم هذه الأصول عشرات القروض المرتبطة بصناديق الاستثمار المباشر في أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط.
وبموجب هذه الصفقة، سينقل «جيه بي مورغان» مخاطر ما يصل إلى 12.5% من محفظة قروض صافي قيمة الأصول التي تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار، وفقاً لأحد المصادر. وسيُتيح هذا الهيكل للمستثمرين عائداً يتراوح بين 15% و15% مقابل تحمل الخسارة الأولى على قروض صافي قيمة الأصول. وأشارت المصادر إلى أن الشروط لا تزال قيد المناقشة وقابلة للتغيير.
وامتنع بنك «جيه بي مورغان» عن التعليق.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» سابقاً أن أكبر بنك في اليابان، مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، يسعى أيضاً إلى التخلص من المخاطر المرتبطة بالقروض المقدمة لصناديق الائتمان الخاصة المدرجة في البورصة، وذلك باستخدام آلية نقل المخاطر.
وقد لجأت شركات الأسهم الخاصة بشكل متزايد إلى قروض صافي قيمة الأصول، المدعومة بالقيمة السوقية للاستثمارات القائمة في الصندوق، لإعادة السيولة النقدية إلى المستثمرين أو توفير تمويل إضافي للنمو. كما يستخدم المشترون الثانويون لحصص صناديق الأسهم الخاصة قروض صافي قيمة الأصول لتعزيز عوائدهم.
وسارعت العديد من البنوك إلى تقديم قروض صافي قيمة الأصول سعياً منها لبناء أعمال تمويلية تلبي احتياجات أكبر مديري صناديق الأسهم الخاصة في العالم.
وتحصل شركات الأسهم الخاصة على قروض صافي قيمة الأصول مقابل كامل أصول الصندوق، وتُعتبر هذه القروض منخفضة المخاطر من وجهة نظر العديد من المقرضين نظراً لتنويع المحفظة الأساسية. وعموماً، تقترض الشركات مقابل ما يصل إلى ربع أصول الصندوق.
ومع ذلك، فإن قلة عمليات التخارج مؤخراً والمخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا قد تُشكل ضغطاً على عوائد صناديق الأسهم الخاصة التي اعتمدت بشكل كبير على هذه القروض.
ومن المتوقع أن ينمو سوق هذه القروض، الذي يبلغ حجمه حالياً حوالي 100 مليار دولار، إلى 350 مليار دولار بحلول عام 2030، وفقاً لتقرير صادر عن «أليانس بيرنشتاين» في مايو.
وقد خضع تزايد استخدام قروض صافي قيمة الأصول لتدقيق من قبل الجهات التنظيمية الأميركية والأوروبية، التي حذرت من مخاطر الاستدانة المفرطة نظراً لأن الشركات الخاصة المعنية مثقلة بالفعل بأعباء ديون ثقيلة.
كما يخشى المشاركون في السوق من أن استخدام قروض صافي قيمة الأصول لدعم الشركات التابعة لصندوق استثماري بعد انتهاء فترة الاستثمار الرسمية قد يؤدي إلى تضخيم أدائه بشكل مصطنع.