logo
أسواق

الذهب بين وارش والحرب.. هل تحسم الوظائف معركة الدببة والثيران؟

الأونصة تفشل في استعادة خسائرها بعد هبوط كبير

النفط يعزز مخاطر التضخم ويرفع رهانات الفائدة

بيانات الوظائف الأميركية ترسم المحطة التالية للمعدن

الذهب بين وارش والحرب.. هل تحسم الوظائف معركة الدببة والثيران؟
سيدة تتزين بالحلي خلال المعرض الدولي للذهب والمجوهرات «نيبو» في العاصمة المصرية القاهرة يوم 20 فبراير 2022.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، قرب أدنى مستوياتها منذ الـ19 من أغسطس، مع ترقب المستثمرين بيانات سوق العمل الأميركي بعد الخسائر الحادة التي أعقبت خطاب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش.

وجد المعدن نفسه عالقاً بين قوتين متعاكستين، إذ أعادت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على الملاذات الآمنة، بينما دفع صعود النفط مخاوف التضخم ورهانات رفع الفائدة إلى الواجهة مجدداً.

يأتي ذلك بعدما فقد الذهب أكثر من 3% خلال تعاملات الجمعة عقب خطاب وارش في «جاكسون هول»، قبل أن تمتد الضغوط إلى جلسة الاثنين مع صعود عوائد السندات والدولار وأسعار الطاقة. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

ترامب يريد خفض الفائدة ووارش يلوح بالرفع.. هل يتكرر سيناريو باول؟

الذهب اليوم

  • انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4437.10 دولار للأونصة بحلول الساعة الـ02:35 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل خلال الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ الـ19 من أغسطس.
  • انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1% إلى 4485.30 دولار للأونصة.
  • تراجعت عقود الذهب الآجلة عند تسوية أمس 1.1%، أو 48.4 دولار، لتصل إلى 4481.50 دولار للأونصة، بينما سجلت مكاسب شهرية بنسبة 9.1% أو ما يعادل 374 دولاراً.
  • كان الذهب سجل أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يهبط بأكثر من 3% يوم الجمعة، مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ الـ10 من يونيو. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة «الناتو» في العاصمة التركية أنقرة، يوم 8 يوليو 2026.

ترامب يهدد وإيران ترد.. هل يعود شبح الركود وسيناريو 200 دولار للبرميل؟

وارش يضغط

قال محلل الأسواق لدى «آي جي»، توني سيكامور، إن الذهب لا يزال تحت ضغط خطاب وارش المتشدد في «جاكسون هول»، إلى جانب التوتر المتجدد في هرمز الذي رفع أسعار النفط وعزز توقعات التضخم.

يرى سيكامور أن رفع الفائدة مرة واحدة بصورة منفردة لن يكون بالضرورة عاملاً يغير قواعد اللعبة بالنسبة للذهب، لكنه حذر من أن تنفيذ زيادتين أو ثلاث يمكن أن يغير المشهد بصورة أكبر.

كان وارش أكد أن «الفيدرالي» سيكون أمامه عمل يتعيّن عليه القيام به إذا لم يحصل صانعو السياسة على الثقة اللازمة بأن التضخم يتجه نحو هدف البنك المركزي البالغ 2%.

كيفن وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث خلال مؤتمر سون للاستثمار في مدينة نيويورك الأميركية - 8 مايو 2017.
كيفن وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث خلال مؤتمر سون للاستثمار في مدينة نيويورك الأميركية - 8 مايو 2017.المصدر: رويترز

الفائدة والعوائد

قفزت رهانات رفع الفائدة بعد خطاب وارش، إذ يسعر المتعاملون حالياً احتمالاً بنحو 66% لزيادة أسعار الفائدة في سبتمبر، بينما يصل الاحتمال بحلول اجتماع ديسمبر إلى نحو 89%.

أما «باركليز» فغيّر توقعاته عقب خطاب «جاكسون هول»، وأصبح يتوقع زيادتين بواقع 25 نقطة أساس في سبتمبر وديسمبر، بعدما كان البنك يتوقع سابقاً عدم رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال العام.

ترى محللة إستراتيجية السلع لدى بنك «آي إن جي»، إيوا مانثي، أن استمرار التضخم واحتمال رفع «الفيدرالي» الفائدة يمكن أن يدفعا عوائد السندات والدولار إلى مزيد من الارتفاع؛ ما قد يقيد قدرة الذهب على التعافي. 

أخبار ذات صلة

صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واجهة هاتف ذكي، وتظهر خلفه صورة تعبيرية لتحركات الأسواق.

وارش وترامب يسقطان الذهب.. كيف اختفت مكاسب أسبوعين في جلستين؟

الحرب والتضخم

تجددت المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران بعد استهداف القوات الأميركية منصات إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية قرب مضيق هرمز، ورد إيران بإطلاق صواريخ على مواقع عسكرية أميركية.

وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمزيد من الضربات ضد إيران، في وقت صعد فيه خام برنت فوق 91 دولاراً للبرميل؛ ما أعاد مخاطر استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى حسابات التضخم والسياسة النقدية.

سيكامور من «آي جي» يرى أن التوتر في «هرمز» أصبح عاملاً ضاغطاً على الذهب من خلال النفط، إذ يؤدي ارتفاع الخام إلى زيادة توقعات التضخم، وبالتالي تعزيز احتمالات بقاء السياسة النقدية الأميركية أكثر تشدداً. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار واليورو في صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يوليو 2022.

هزة جديدة تلوح في الأفق.. الدولار قرب التعادل والين يكسر عتبة التدخل

ملاذ بلا مكاسب

لم تمنح عودة المواجهة الذهب دفعة قوية كملاذ آمن، مع ارتفاع عوائد السندات والدولار وصعود النفط الذي أعاد مخاطر التضخم والفائدة إلى حسابات السوق.

يرى كبير محللي السوق لدى «ستون إكس»، دانيال بافيلونيس، أن ارتفاع الفائدة وتوقعات التضخم المدفوعة بصعود الطاقة، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات والدولار، تضع الذهب في موقف ضعيف.

اختبار الوظائف

تتحول أنظار سوق الذهب الآن إلى سلسلة من بيانات سوق العمل الأميركي، بداية من أرقام الوظائف الشاغرة، مروراً بتقرير التوظيف الصادر عن «إيه دي بي»، وصولاً إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في نهاية الأسبوع.

يرى سيكامور أن بيانات سوق العمل أصبحت الاختبار التالي للمعدن، بعدما أعاد وارش تسعير مسار الفائدة، إذ يمكن للأرقام القوية أن تدعم توقعات التشديد وتزيد الضغوط على الذهب.

بائع يعرض أونصة ذهب داخل محل مجوهرات في مدينة الخليل الفلسطينية يوم 8 أغسطس 2020.
بائع يعرض أونصة ذهب داخل محل مجوهرات في مدينة الخليل الفلسطينية يوم 8 أغسطس 2020.المصدر: (أ ف ب)

ماذا عن 5000؟

كان «يو بي إس» قد خفض توقعه لسعر الذهب بنهاية العام إلى 5500 دولار للأونصة من 5900 دولار، لكنه أبقى تقديراته أعلى من المستويات الحالية، متوقعاً استعادة المعدن زخمه مع تراجع مخاوف تشديد السياسة النقدية.

يرى البنك أن العلاقة العكسية بين الذهب وعوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين عادت بقوة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما وصل معامل الارتباط بينهما إلى نحو سالب 0.6 مع إعادة الأسواق تسعير مخاطر رفع الفائدة.

يربط «يو بي إس» عودة الذهب للصعود بتراجع توقعات التشديد وعودة ضعف الدولار، بينما يبقى تقرير الوظائف الأميركية الاختبار الأقرب لتحديد ما إذا كانت منطقة 4400 دولار ستوفر قاعدة للتعافي أم تفتح الباب أمام موجة هبوط جديدة.

أخبار ذات صلة

يمشي أمام شاشة إلكترونية تعرض سعر «بيتكوين» في هونغ كونغ، الصين، 27 أغسطس 2026.

«استراتيجي» والفائدة والحرب.. هل انطلق رالي 100 ألف دولار لـ«بيتكوين»؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف