logo
فوركس

هزة جديدة تلوح في الأفق.. الدولار قرب التعادل والين يكسر عتبة التدخل

وارش يعيد سيناريو رفع الفائدة إلى واجهة الأسواق

مؤشر الدولار يختبر 100 نقطة والين يدور حول 160

التدخل الياباني يعود للحسابات رغم تسارع التضخم

هزة جديدة تلوح في الأفق.. الدولار قرب التعادل والين يكسر عتبة التدخل
أوراق نقدية من الدولار واليورو في صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يوليو 2022.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أبطأ مؤشر الدولار من وتيرة ارتفاعاته خلال التعاملات الصباحية اليوم الاثنين، في وقت كسرت العملة اليابانية عتبة تدخل السلطات في سوق الصرف، بعد تصريحات رئيس المركزي الأميركي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» وهجوم أميركي مفاجئ أشعل أسعار النفط.

ارتفع الدولار ليمدد مكاسبه بعد أن ألمح رئيس «الفيدرالي الأميركي» كيفن وارش إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً إذا لم يحصل صانعو السياسة على الثقة بأن التضخم يتجه للعودة إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%، ما قلب توقعات مسار السياسة النقدية. 

أخبار ذات صلة

صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واجهة هاتف ذكي، وتظهر خلفه صورة تعبيرية لتحركات الأسواق.

وارش وترامب يسقطان الذهب.. كيف اختفت مكاسب أسبوعين في جلستين؟

النفط

أضافت التطورات الجيوسياسية مصدراً آخر لدعم الدولار، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن جزيرة «خرج»، مركز صادرات النفط الإيراني، تتعرض للتدمير، بالتزامن مع استهداف القوات الأميركية منصتي إطلاق على جزيرة لارك قرب مضيق هرمز.

دفعت التطورات أسعار النفط للصعود بأكثر من 2%، وعاد خام برنت إلى التداول فوق 90 دولاراً للبرميل، ما عزز المخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى إضافة موجة جديدة من الضغوط التضخمية وتعقيد مهمة «الفيدرالي»، ويوفر دعماً للدولار.

قال محللو بنك «آي إن جي»: «حظي الطلب على الدولار اليوم الاثنين بدعم إضافي جراء تجدد التوتر وارتفاع أسعار النفط، إذ شنت القوات الأميركية أول غارة معروفة على إيران منذ أواخر يوليو».

أضاف محللو البنك الهولندي في مذكرة: «النفط ارتفع أكثر من 2%، ما وفر الدعم للدولار، وذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن جزيرة خرج، وهي مركز للطاقة في إيران، ستسوى بالأرض». 

أخبار ذات صلة

حقل سروش النفطي في جزيرة خرج الإيرانية، 25 يوليو 2005.

ترامب يهدد «قلب إيران النفطي».. هل تحيي «خرج» سيناريو الـ120 دولاراً؟

الفائدة

قال وارش في أول خطاب له في ندوة «جاكسون هول» إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» سيكون أمامه «عمل يجب القيام به» إذا لم يتبين أن التضخم يتراجع، في تصريحات أقر فيها بأن الأوضاع المالية لا تبدو مقيدة، وتمثل أقرب نقطة وصل إليها باتجاه الإقرار بأن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لتخفيف ضغوط الأسعار.

تزامن ذلك مع إظهار بيانات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي»، ارتفاعاً إلى 3.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليو، ليظل بعيداً عن مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

جاءت تصريحات وارش بعدما عبر ثلاثة مسؤولين في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» عن قلقهم إزاء استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، رغم أن رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، سوزان كولينز، قالت إن أحدث قراءة للتضخم كانت متباينة، وإنها لا تزال ترى تباطؤاً تدريجياً في التضخم.

كيفن وارش (إلى اليمين) وسكوت بيسنت
كيفن وارش (إلى اليمين) وسكوت بيسنتالمصدر: «رويترز»

وارش

قال خبير العملات الأجنبية في بنك «أو.سي.بي.سي»، سيم موه سيونغ: «دفاع وارش عن معدل التضخم المستهدف خفف أحد العوامل الرئيسية التي كانت تثقل كاهل الدولار الأميركي، وأعاد التركيز إلى الأساسيات الاقتصادية».

أضاف سيونغ في مذكرة: «هذا الدفاع ساعد في إعادة بناء مصداقية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وخفف من المخاوف من تآكل قيمة العملة».

ترقب

يوجه المستثمرون اهتمامهم الآن إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، لا سيما تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة وأرقام التضخم الاستهلاكي الأسبوع المقبل، وكلاهما قد يشكل التوقعات قبل اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في سبتمبر.

سيتجه التركيز أيضاً إلى اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي تستضيفه الولايات المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء، وستترقب الأسواق أي مؤشرات على جهود منسقة لقطع العلاقات مع إيران، فضلاً عن التدابير التي تهدف إلى تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع الدين الأميركي وعوائد السندات. 

أخبار ذات صلة

رجل يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات، ومؤشر أسعار الفائدة طويلة الأجل ضمن سوق السندات في طوكيو- 18 مايو 2026.

شراء السندات والعملات.. كيف قلبت تدخلات واشنطن موازين الأسواق؟

تسعير

تغيرت رهانات المتداولين بصورة حادة بعد خطاب وارش، بعدما كانت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» تستبعد أي رفع وشيك لأسعار الفائدة قبل ظهوره.

  • وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، قفزت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 60.4%، مقابل 33.9% قبل خطاب وارش.
  • ارتفعت احتمالات زيادة الفائدة في اجتماع أكتوبر إلى 71%، مقابل 51.5%.
  • بلغت توقعات رفع البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة في اجتماع ديسمبر نحو 88%، مقابل 74%.

الدولار

  • ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة مقابل 6 عملات رئيسية 0.1% عند مستويات التعادل قرب 100 نقطة بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش.
  • ارتفع المؤشر الرئيسي 0.7% خلال جلستين، قرب أعلى مستوى في 10 جلسات، لكنه لا يزال في طريقه لتسجيل انخفاض للشهر الثاني على التوالي بنسبة 0.3%.
  • يأتي التراجع الشهري الثاني على التوالي للدولار، بعد أن أعادت خطط إعادة شراء سندات الخزانة الأميركية في وقت سابق من الشهر إحياء رهانات تراجع قيمة العملة. 

أخبار ذات صلة

الأسواق ترفع رهان توقعات زيادة جديدة لأسعار الفائدة في أكتوبر

بورصات تختنق وسندات تشتعل.. الأسواق تقيم مفاجآت وارش وصحوة النفط

المنافسون

  • تراجع اليورو 0.05% مقابل الدولار إلى مستويات 1.159 دولار.
  • انخفض الجنيه الإسترليني 0.1% عند مستوى 1.3539 دولار.
  • انخفض الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي 0.1% إلى 0.716 دولار.
  • تراجع الدولار النيوزيلندي الحساس للمخاطر بنسبة 0.07% عند 0.5915 دولار.
  • انخفض الدولار الكندي 0.24% مقابل العملة الأميركية إلى 1.388 دولار كندي.
خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح برئاسة كيفن وارش.
خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح برئاسة كيفن وارش.المصدر: موقع مجلس الاحتياطي الفيدرالي

الين

  • ارتفع الدولار 0.04% مقابل الين الذي حام عند مستوى 160 مقابل الدولار.
  • بدد الين الياباني مكاسب شهرية اقتربت من 1.32%، وينخفض الآن بأكثر من 1.55% مقابل الدولار.

جاء تراجع الين رغم بيانات أظهرت أن التضخم الأساسي السنوي في طوكيو تسارع في أغسطس للشهر الثالث على التوالي، في مؤشر على اتساع ضغوط الأسعار، ما يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت الشهر المقبل.

لم تنجح

قال كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا في بنك «يو.بي.بي»، كارلوس كازانوفا: «تاريخياً، لم تنجح التدخلات في الصمود إلا عندما تحركت العوامل الأساسية للاقتصاد في الاتجاه نفسه».

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أمس الأحد، إن أحدث التحركات في سعر الين ظلت تحت السيطرة إلى حد كبير، مضيفاً أنه يتوقع من محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن يفعل الشيء الصحيح فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

كتب كازانوفا في مذكرة للمستثمرين: «لا يزال الين يتعرض لضغوط بسبب الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة، ومعدلات الفائدة الحقيقية السلبية، والوتيرة الحذرة لبنك اليابان». 

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، العاصمة واشنطن ، يوم 15 يوليو 2026.

وارش يقلب الطاولة ويربك المراهنين.. هل حان وقت رفع الفائدة؟

معادلة

قال محللو «ستاندرد تشارترد» إن الأسواق فسرت خطاب وارش باعتباره إبقاءً للباب مفتوحاً أمام المزيد من التشديد النقدي، وهو ما دعم الدولار، لكنهم أشاروا إلى أن رئيس «الفيدرالي» لم يقدم إشارة صريحة إلى رفع وشيك، لتتحول الأنظار إلى بيانات العمل والتضخم الأميركية لتحديد ما إذا كانت إعادة التسعير الحالية ستستمر.

في المقابل، يرى محللو «ستون إكس» أن مخاطر التدخل لدعم الين تتزايد مع بقاء الدولار قرب هذه المستويات، مشيرين إلى أن صعود زوج الدولار والين إلى منطقة 159 أعاد الحذر من جولة جديدة من تدخل وزارة المالية اليابانية.

تضع هذه الإشارات الين والدولار بين قوتين متعارضتين، إذ يعزز خطاب وارش واتساع فارق العوائد قوة الدولار، بينما يمنح تسارع التضخم مبرراً إضافياً لرفع الفائدة، بالتزامن مع عودة خطر التدخل كلما ابتعدت العملة اليابانية فوق حاجز 160 للدولار.

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف