logo
أسواق

وارش وترامب يسقطان الذهب.. كيف اختفت مكاسب أسبوعين في جلستين؟

الأونصة تخسر 280 دولاراً من ذروة الأسبوع الماضي

رهانات رفع الفائدة في سبتمبر تقفز إلى 60%

بيانات الوظائف الأميركية ترسم الاختبار التالي

وارش وترامب يسقطان الذهب.. كيف اختفت مكاسب أسبوعين في جلستين؟
صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واجهة هاتف ذكي، وتظهر خلفه صورة تعبيرية لتحركات الأسواق.المصدر: شاتر ستوك
تاريخ النشر:

هبطت أسعار الذهب اليوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، لتواصل الأونصة خسائرها الحادة بعد خطاب رئيس البنك المركزي الأميركي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش في «جاكسون هول»، بالتزامن مع صعود النفط وتجدد المخاوف من الضغوط التضخمية.

انقلب المشهد سريعاً في سوق الذهب، بعدما كان سجل الثلاثاء الماضي أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن يخسر نحو 280 دولاراً من تلك القمة خلال جلستين من التراجع الحاد. 

أخبار ذات صلة

حقل سروش النفطي في جزيرة خرج الإيرانية، 25 يوليو 2005.

ترامب يهدد «قلب إيران النفطي».. هل تحيي «خرج» سيناريو الـ120 دولاراً؟

جاء الضغط من جبهتين في وقت واحد:

  • الأولى: نقدية، بعدما اقترب وارش أكثر من أي وقت مضى من الإقرار بإمكانية الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة. 
  • الثانية: جيوسياسية، بعدما دفعت التطورات بين واشنطن وطهران أسعار النفط للصعود بأكثر من 2%؛ ما أعاد مخاطر التضخم إلى حسابات المستثمرين. 
    صائغ يزن قرطين بأحد متاجر الذهب في العاصمة السورية، دمشق، يوم 2 يوليو 2024.
    صائغ يزن قرطين بأحد متاجر الذهب في العاصمة السورية، دمشق، يوم 2 يوليو 2024.المصدر: رويترز

    الذهب اليوم

  • هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4417.04 دولار للأونصة بحلول الساعة الـ05:06 بتوقيت غرينتش، مسجلًا أدنى مستوى له منذ الـ19 من أغسطس. 
  • تراجعت العقود الآجلة للمعدن النفيس نحو 1.4% إلى 4465 دولاراً بعدما نزلت إلى 4445 دولاراً. 
  • خسر المعدن أكثر من 3% خلال تعاملات الجمعة، عقب خطاب وارش في «جاكسون هول». 
  • فقد الذهب نحو 280 دولاراً، أو قرابة 6%، مقارنة بقمة الثلاثاء الماضي البالغة 4696.18 دولار للأونصة. 
     

    أخبار ذات صلة

    رجل يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات، ومؤشر أسعار الفائدة طويلة الأجل ضمن سوق السندات في طوكيو- 18 مايو 2026.

    شراء السندات والعملات.. كيف قلبت تدخلات واشنطن موازين الأسواق؟

ضربة مزدوجة

قال كبير محللي السوق في «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر، إن الذهب لا يزال يتعافى من آثار اللهجة المتشددة التي تبناها وارش في «جاكسون هول».

أضاف ووترر في مذكرة أن الذهب تلقى ضربة موازية، إذ دفع التحرك العسكري الأميركي ضد إيران ورد طهران أسعار النفط للصعود؛ ما أضاف مزيداً من الضغوط على المعدن من زاوية التضخم.

يتعرّض الذهب عادة لضغوط عندما ترتفع أسعار الفائدة والعوائد، إذ لا يقدم المعدن عائداً لحائزيه؛ ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بالسندات والأصول المدرة للعائد.

كان وارش قال الجمعة: إن «الفيدرالي» سيكون أمامه الكثير من العمل إذا لم يحصل صانعو السياسة على الثقة اللازمة بأن التضخم يتحرّك نحو هدف 2%، في إشارة اقتربت أكثر من أيّ وقت مضى من الاعتراف بأن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضرورياً لكبح ضغوط الأسعار. 

أخبار ذات صلة

الأسواق ترفع رهان توقعات زيادة جديدة لأسعار الفائدة في أكتوبر

بورصات تختنق وسندات تشتعل.. الأسواق تقيم مفاجآت وارش وصحوة النفط

رهانات الفائدة

تغيرت رهانات المتداولين بصورة حادة بعد خطاب وارش، بعدما كانت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» تستبعد أيّ رفع وشيك لأسعار الفائدة قبل ظهوره.

تزامن ذلك مع إظهار بيانات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي»، ارتفاعا إلى 3.7% خلال الأشهر الـ12 المنتهية في يوليو، ليظل بعيداً عن مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

  • وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، قفزت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 60.4%، مقابل 33.9% قبل خطاب وارش.
  • ارتفعت احتمالات زيادة الفائدة في اجتماع أكتوبر إلى 71%، مقابل 51.5%.
  • بلغت توقعات رفع البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة في اجتماع ديسمبر نحو 88%، مقابل 74%.
سبائك الذهب في صورة توضيحية، بتاريخ 1 فبراير 2026
سبائك الذهب في صورة توضيحية، بتاريخ 1 فبراير 2026المصدر: رويترز

ترامب والنفط

أضافت التطورات الجيوسياسية مصدراً آخر للضغط على الذهب، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن جزيرة «خرج»، مركز صادرات النفط الإيراني، تتعرض للتدمير، بالتزامن مع استهداف القوات الأميركية منصتي إطلاق على جزيرة لارك قرب مضيق هرمز.

دفعت التطورات أسعار النفط للصعود بأكثر من 2%، وعاد خام برنت إلى التداول فوق 90 دولاراً للبرميل؛ ما عزز المخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى إضافة موجة جديدة من الضغوط التضخمية وتعقيد مهمة «الفيدرالي».

قال ووترر إن العمل العسكري الأميركي أدى إلى ضغوط صعودية على النفط؛ ما زاد متاعب الذهب من منظور التضخم، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يمنح «الفيدرالي» سبباً إضافياً للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة. 

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، العاصمة واشنطن ، يوم 15 يوليو 2026.

وارش يقلب الطاولة ويربك المراهنين.. هل حان وقت رفع الفائدة؟

من 4700 إلى 4400

يكشف الهبوط الحالي للذهب إلى نحو 4400 دولار عن انقلاب سريع في رهانات سوق الذهب، إذ كان المعدن اقترب الثلاثاء الماضي من حاجز 4700 دولار، مدعوماً بإعلان وزارة الخزانة الأميركية تدابير لدعم سوق السندات طويلة الأجل والمخاوف المرتبطة بالدين الأميركي والقوة الشرائية للدولار.

قال كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا، إن حركة الذهب ظلت إيجابية بصورة كبيرة، متوقعاً إمكانية عودة المعدن إلى مستوى 5000 دولار على الأقل بحلول نهاية العام، لكنه ربط هذا السيناريو بدعم البيانات ومسار السياسة النقدية.

في إشارة إلى حساسية الأسواق، انتقلت الرهانات خلال جلستين فقط من استمرار صعود الأونصة قرب 4700 دولار إلى إعادة تسعير احتمال رفع الفائدة، فيما فقد الذهب كامل المكاسب التي جمعها خلال الأسبوعين الماضيين.

صائغ يعرض سبيكة ذهبية في متجره بوسط مدينة الكويت ـ 20 مايو 2024
صائغ يعرض سبيكة ذهبية في متجره بوسط مدينة الكويت ـ 20 مايو 2024المصدر: (أ ف ب)

اختبار الوظائف

تتحول أنظار سوق الذهب الآن من «جاكسون هول» إلى سلسلة من بيانات سوق العمل الأميركي المقرر صدورها هذا الأسبوع، وفي مقدمتها الوظائف الشاغرة وتقرير التوظيف الصادر عن «إيه دي بي» وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وصولًا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية.

يرى ووترر أن تقرير الوظائف غير الزراعية قد يحدد المحطة التالية للذهب، إذ يمكن للبيانات القوية أن تمدد موجة الهبوط التي بدأت بعد خطاب وارش، بينما قد تمنح الأرقام الضعيفة المعدن فرصة للارتداد مع تغطية المتداولين للمراكز القصيرة.

وازداد التحول في توقعات البنوك من أهمية بيانات الوظائف، إذ عدّل «باركليز» توقعاته بعد خطاب وارش، وبات يتوقع أن يرفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة مرتين بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة خلال سبتمبر وديسمبر، بعدما كان البنك يتوقع سابقاً عدم تنفيذ أي زيادات إضافية حتى نهاية العام. 

خبراء «باركليز» قالوا في مذكرة: «مع استمرار تضخم أعلى من مستهدف (الفيدرالي)، ورهانات متصاعدة على رفع الفائدة، ونفط  فوق 90 دولاراً، يدخل الذهب أسبوع حساس، فيما أصبح تقرير الوظائف الأميركية الاختبار التالي لتحديد ما إذا كانت مستويات 4400 دولار محطة لالتقاط الأنفاس أم بداية لموجة تصحيح أوسع». 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، في صورة مركبة، 5 مارس 2026.

نفط فنزويلا بـ«ثمن بخس».. صفقة كبرى أم «هدية» للولايات المتحدة؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف