القلق يدفع المتداولين إلى الملاذات الآمنة
الفوري يقفز 1.3% والآجل قرب الـ4 آلاف دولار

على الرغم من استمرار قوة الدولار الذي يحوم بالقرب من ذروة خمسة أشهر ونصف الشهر، قفزت أسعار الذهب اليوم الأربعاء، لتقطع سلسلة من التراجعات التي دفعت بالمعدن الأصفر دون مستويات 4000 دولار،
يتزامن ارتفاع المعدن النفيس، مع اشتعال موجة بيعية في سوق الأسهم كبدت الأسواق العالمية خسائر فادحة بدأت في وول ستريت بالولايات المتحدة أمس الثلاثاء، وامتدت اليوم الأربعاء صوب أسواق آسيا وأسهم الرقائق وشركات التكنولوجيا.
تحدث هذه التقلبات بالأسواق العالمية مع دخول إغلاق الحكومة الفيدرالية يومه السادس والثلاثين، ليكون أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، ما أجج المخاوف بشأن مزيد من التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة.
◄ ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% أو ما يعادل 54 دولاراً، وصولاً إلى مستويات قرب 3987 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 9:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.8 %، أو ما يعادل 36 دولاراً في الأونصة وصولاً إلى مستويات 3997 دولاراً للأونصة.
◄ تراجع الذهب بنهاية تعاملات أمس، ونزلت المعاملات الفورية 1.7% إلى 3930.75 دولار للأونصة. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 1.3% لتغلق عند 3960.50 دولار.
◄ تراجعت أسعار الذهب من ذروتها التاريخية أكثر من 400 دولار، وسجلت العقود الآجلة مستويات 4398 دولاراً للأونصة وهو أعلى رقم على الإطلاق منتصف أكتوبر الماضي، في حين وصلت الأسعار الفورية إلى مستويات 4381.60 دولار للأونصة.
◄ في الأسبوع الماضي، سجل الذهب ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، وفقد نحو 3%، بعد أن سجل حتى منتصف أكتوبر ثمانية ارتفاعات أسبوعية متتالية.
◄ منذ بداية العام الحالي، 2025، يرتفع المعدن الأصفر حوالي 51%، في حين يرتفع بنسبة 49% خلال تداولات عام كامل، ومنذ بداية العام نجح الذهب في تسجيل 67 قمة قياسية، في حين أغلق عند مستوى قياسي 49 مرة.
مع الإغلاق الحكومي المستمر، الذي أدى إلى توقف تدفق بيانات الاقتصاد الكلي، تحول الكثير إلى التركيز إلى بيانات التوظيف من مؤسسة «إيه.دي.بي» الخاصة والتي تصدر في وقت لاحق اليوم الأربعاء.
كتب كبير محللي العملات لدى «ريلاينس سكيوريتيز» جيجار تريفيدي: «إنها مجرد عمليات شراء لاقتناص الصفقات الرابحة مع عزوف عن المخاطرة على نطاق أوسع في الأسواق المالية مما يدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً».
وقال تريفيدي: «يتعرض الذهب لضغوط بسبب تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة مجدداً هذا العام وقد يشهد المزيد من الضغوط ليصل إلى 3900 دولار إذا كانت بيانات مؤسسة «إيه.دي.بي» للوظائف مرتفعة».
كما كتب مدير تداول المعادن في «هاي ريدج فيوتشرز» ديفيد ميجر: «مع بلوغ الدولار مستويات قياسية جديدة، نرى أنه يؤثر على سوق الذهب يعود بعض من هذه القوة في العملة الأميركية والضغط على سوق الذهب إلى ضعف احتمال خفض البنك المركزي أسعار الفائدة في ديسمبر».
حسب أداة فيد ووتش التابعة لـ«سي.إم.إي»، يتوقع المشاركون في السوق الآن فرصة بنسبة 69% لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر، بعد أن كانت أكثر من 90 بالمئة قبل تصريحات رئيس الفيدرالي.
في الأسبوع الماضي، خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة، لكن رئيس المجلس جيروم باول، أشار إلى أنه قد يكون آخر تخفيض في تكاليف الاقتراض لهذا العام.
كتب محللو بنك «إم.يو.إف.جي» في مذكرة: «مع غياب البيانات الاقتصادية الرسمية بسبب أحد أطول إغلاقين للحكومة في الولايات المتحدة، يتطلع المستثمرون إلى مصادر البيانات الاقتصادية غير الحكومية، مثل بيانات مؤسسة «إيه.دي.بي» عن التوظيف، لقياس متانة الاقتصاد».