يرتفع لليوم الثاني ويتخطى عتبة 4000 دولار
السوق تترقب بيانات الوظائف خلال ساعات

ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الصباحية اليوم الخميس، للجلسة الثانية على التوالي، مبتعدة قليلاً عن أدنى مستوياتها في نحو 8 أشهر، بعدما نجحت باستعادة مستويات الـ4000 دولار، وسط حالة ارتباك تعيشها الأسواق بشأن تسعير مسار أسعار الفائدة.
وزادت الأونصة منذ أقل من يومين بنحو 100 دولار، بعدما انخفضت إلى مستويات قرب 3960 دولاراً، في وقت أظهرت فيه بيانات أميركية أن التضخم ربما يكون في طريقه للانخفاض، في حين تُظهر سوق العمل ضعفاً حاداً يثير مخاوف الركود.
جاء صعود الذهب في وقت تتأرجح فيه الأسواق بين بيانات اقتصادية ضعيفة وتصريحات متشددة من الفيدرالي؛ ما أعاد خلط أوراق تسعير الفائدة، في إشارة إلى أن المستثمرين يعيدون تسعير احتمالات تباطؤ الاقتصاد الأميركي أكثر من مخاطر التضخم وحده.
ساهمت بيانات الوظائف الأميركية الخاصة أمس، والتي جاءت أضعف من المتوقع، وانخفاض أسعار النفط، في تهدئة المخاوف بشأن التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات.
وبينما فسّر المستثمرون البيانات الأولية للوظائف على أنها مؤشر مبكر لاحتمال تباطؤ سوق العمل، وقفت التصريحات المثيرة للجدل والتحول الدراماتيكي في نظرة رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش لمسار أسعار الفائدة حائلاً دون اتساع ارتفاعات المعدن النفيس، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية للحصول على مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي».
ا
قال المدير في «إيه.بي.سي ريفاينري» نيكولاس فرابل: «تتوخى السوق الحذر بشأن البيع على المكشوف عند هذا المستوى المنخفض؛ لأننا نشهد بضع محاولات لاختبار الاتجاه الهبوطي، والتي يتم رفضها بسرعة كبيرة».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «جاءت بيانات «إيه.دي.بي» عن الوظائف أقل قليلاً من التوقعات، وهذا ربما يفسر ارتفاع الذهب؛ إذ يعتقد البعض أن هذه البيانات ستنعكس في أرقام الوظائف غير الزراعية».
أظهرت البيانات التي صدرت أمس عن «إيه.دي.بي» ارتفاع التوظيف في القطاع الخاص الأميركي بمقدار 98,000 وظيفة في يونيو، وهو ما يقل عن توقعات الاقتصاديين البالغة 118 ألف وظيفة.
جاء التحول الحاد مع ارتفاع أسعار النفط وعودة مخاوف التضخم؛ ما أجّج توقعات رفع الفائدة بدلاً من خفضها كما كان في بداية العام؛ ما منح الدولار قوة استثنائية وكبّد الأصول المقومة به خسائر حادة.
وجّه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، رسالة صريحة إلى «وول ستريت»: توقفوا عن البحث عن أدلة حول أسعار الفائدة، وانتبهوا بشكل أكبر لما يحدث في الاقتصاد، متحدياً حتى توقعات من راهنوا على خفض أسعار الفائدة إرضاءً للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
قال وارش: «استخدم رؤساء الاحتياطي الفيدرالي السابقون التوجيهات المستقبلية لتشكيل وجهات نظر السوق المالية بشأن الاقتصاد وتوقعات تغييرات أسعار الفائدة».
وأضاف: «سأتمسك بشدة بمعدل التضخم المستهدف الذي حدده البنك عند 2%، وسيخيّب آمال أي شخص يتوقع سياسة نقدية تيسيرية، على الرغم من دعوة الرئيس دونالد ترامب إلى خفض أسعار الفائدة».
قال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: «يشهد الذهب انتعاشاً ملحوظاً هذا الصباح؛ إذ ساهمت بيانات «إيه.دي.بي» التي جاءت أقل من المتوقع في تهيئة الظروف.
كما أن تصريحات رئيس البنك المركزي وارش بشأن تراجع التضخم تسببت في انخفاض العائدات؛ ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في سوق الذهب الراكدة.
وأضاف: «قد يكون الذهب قد شكّل قاعدة صعودية على الأقل على المدى القصير، ما لم نشهد تقريراً استثنائياً عن الوظائف غير الزراعية اليوم».
وسجل الذهب أمس أكبر انخفاض فصلي له منذ 2013، وانخفض للشهر الرابع على التوالي في يونيو، بعدما أجج التوتر في الشرق الأوسط مخاوف التضخم وعزز توقعات رفع سعر الفائدة الأميركية.