توقعات رفع الفيدرالي للفائدة في ديسمبر
السوق تترقب بيانات أسعار المنتجين اليوم

اتسعت خسائر الذهب خلال التعاملات المبكرة اليوم الخميس، مواصلاً انخفاضه لليوم الخامس على التوالي، ,مقترباً من أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2025، مع تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
جاء انخفاض المعدن النفيس مع ارتفاع أسعار النفط عقب الضربات الأميركية الجديدة على إيران، وردّ الأخيرة بإغلاق المضيق؛ ما زاد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تسريع التضخم، وفي حين يُنظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوّط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلباً في المعدن غير المدر للعائد.
جاء الهبوط اليوم بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران استغرقت وقتاً طويلاً في التفاوض على اتفاق، وستضطر الآن إلى دفع الثمن، محذراً من شن بلاده هجوماً قوياً للغاية على إيران حال عدم التوصل إلى اتفاق.
زاد الضغط على الذهب مع ارتفاع الدولار وزيادة سعر برميل النفط قرب مستويات 96 دولاراً، مع تصعيد لتبادل الهجمات في إيرانح ما ينذر بإشعال حرب شاملة من جديد.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم، أن مضيق هرمز الحيوي سيُغلق الآن أمام جميع السفن، وذلك عقب شن الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.30 دولار أو 2.47% إلى 95.40 دولار للبرميل، بحلول الساعة الـ02:05 بتوقيت غرينتش، بعد أن وصلت إلى 95.5 دولار بزيادة تجاوزت 6% منذ بداية الأسبوع.
قال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ في منشور على منصة «إكس»: «تحتاج الأسواق بشدة إلى بعض الأخبار الجيدة بعد صدور أرقام قوية عن الوظائف يوم الجمعة وتهديد الرئيس دونالد ترامب بأن إيران ستدفع الثمن لعدم التفاوض على اتفاق».
وفي حين يُنظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يؤثر سلباً على هذا المعدن غير المدر للعائد، إذ يواجه ضغوطاً منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، مع زيادة مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
وخسر الذهب ما يقرب من 1250 دولاراً منذ بداية الحرب، بعد أن كان يتداول فوق مستويات 5270 دولاراً قبل اندلاع الحرب بليلة واحدة.
بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، وكأنه يرحب بالبيانات التي تشير إلى ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 4%، وقال للصحفيين إنه «يحب» التضخم، وعاد مجدداً إلى اعتقاده بأن الأسعار ستنخفض فور انتهاء حرب إيران.
ومن المتوقع أن يمنع ارتفاع الأسعار مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» من خفض أسعار الفائدة، وهو ما يدعو إليه ترامب منذ عودته إلى السلطة العام الماضي.
قال كبير محللي الأسواق لدى شركة «كيه سي إم تريد» تيم ووتر، إن الذهب يتحرك في اتجاه هابط، مع استمرار شكوك المستثمرين بشأن استدامة وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، إلى جانب حالة الترقب التي تسبق قرار وبيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح أن بيانات التضخم تمثل عاملاً حاسماً في تحديد توجهات السياسة النقدية الأميركية، إذ توفر مؤشرات مهمة حول الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
ويرى ووتر أن عودة أسعار الذهب إلى مستوى 5500 دولار للأونصة قبل نهاية العام لا تزال ممكنة، إلا أن تحقيق هذا السيناريو يتطلب تراجع أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية والدولار في الوقت نفسه بما يدعم جاذبية المعدن النفيس لدى المستثمرين.