
تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية، اليوم الأربعاء، لتنهي بذلك سلسلة ارتفاعها التي استمرت أربعة أيام، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها منذ 2011، وسط توقعات المستثمرين بأن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس بحلول نهاية العام لمواجهة التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، كما أوردت وكالة «رويترز».
واستقر عائد سندات الحكومة الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، عند 3.10% دون تغيير يُذكر. وكان قد بلغ 3.13% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2011.
وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «ما زلنا نعتقد أن التسعير الحالي في أسواق أسعار الفائدة متشدد للغاية».
وأضاف: «هذا يعني أن السندات عالية الجودة تُقدم عائداً جذاباً في ظل الظروف الراهنة، إذ من المتوقع أن تنخفض العوائد إما عندما يُقلل المستثمرون من توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة، أو عندما تبرز مخاطر الركود الاقتصادي وخفض أسعار الفائدة».
وتضاءلت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام دائم في الشرق الأوسط، في حين شددت طهران قبضتها على مضيق هرمز. وقبيل قمة بكين المصيرية، غداً، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى الاستعانة بالرئيس الصيني شي جين بينغ لحل النزاع.
وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط عقب اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، وعزز التوقعات برفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، مما رفع تكاليف الاقتراض في جميع أنحاء أوروبا.
وانخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.70%، اليوم الأربعاء. وبلغت أسعار الفائدة 2.771% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2024.
وانخفضت أسعار النفط بشكل طفيف، اليوم الأربعاء، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت ثلاثة أيام.
وأشارت أسواق المال إلى أن سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي سيبلغ حوالي 2.75% بنهاية العام، مقارنةً بـ 2% حالياً، مع ترجيح بنسبة 90% حدوث أول تحرك الشهر المقبل.
وانخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة لتصل إلى 3.87%.
وتراجع فارق العائد بين السندات الحكومية الإيطالية والسندات الألمانية إلى 73.5 نقطة أساس. وكان هذا الفارق 63 نقطة أساس قبل بدء حرب إيران، ووصل إلى 103.62 نقطة أساس في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2025.