
سجل المؤشران «داو جونز» و«ستاندرد آند بورز 500» مستويات إغلاق قياسية مرتفعة خلال تعاملات أمس الجمعة رغم استمرار إغلاق الحكومة الأميركية لليوم الثالث، مع تحسن توقعات خفض أسعار الفائدة في ظل استمرار الإغلاق، في حين تراجع المؤشر «ناسداك» المجمع، فيما سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة مكاسب أسبوعية.
وانخفضت معظم أسهم الشركات الكبرى ذات الصلة بالتكنولوجيا، حيث تراجعت أسهم شركة «أبلايد ماتيريالز» بعد أن توقعت شركة تصنيع معدات الرقائق في وقت متأخر من يوم الخميس خسارة 600 مليون دولار من إيرادات السنة المالية 2026.
وانخفضت أيضاً أسهم شركة «تسلا» وفق وكالة «رويترز».
زاد مؤشر «داو جونز الصناعي» بواقع 242 نقطة، أو 0.52% إلى مستويات 46761.7 نقطة.
وتقدم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بشكل طفيف بمقدار 0.47 نقطة، أو 0.501% إلى مستويات 6715.8 نقطة.
فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بواقع 63.2 نقطة، أو يعادل 0.3% إلى مستويات 22780.8 نقطة.
وعلى المستوى الأسبوعي، ارتفع «داو جونز الصناعي» 1.1%، كما سجل المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب بـ1%، فيما قفز مؤشر «ناسداك» المجمع 1.3%.
قالت رئيسة قسم استراتيجية الاستثمار لدى «إدوارد جونز» منى ماهاجان: «يبدو بالتأكيد أن الزخم كان في صالح المستثمرين خلال الأيام القليلة الماضية».
وأضافت: «يبدو أن احتمال خفض أسعار الفائدة من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) قد ارتفع بالفعل منذ بدء الإغلاق.. ربما يرجع السبب في ذلك إلى التأثير المحتمل على الاقتصاد أو بعض بيانات الوظائف الأضعف هذا الأسبوع أو بيانات معهد إدارة التوريدات هذا الصباح.. والتوقعات هي أننا ما زلنا في هذه البيئة التي سيخفض فيها الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة».
في اليوم الثالث من الإغلاق الحكومي، كثف ترامب الضغط على الديمقراطيين لإنهاء الإغلاق الحكومي والموافقة على خطة الجمهوريين التي من شأنها استعادة التمويل.
لكن ذلك فشل في تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية 54 صوتاً مقابل 44، وهو ما يقل عن معيار الـ60 صوتاً المطلوب في المجلس.
وجمدت الإدارة الآن ما لا يقل عن 28 مليار دولار من التمويل للمدن والولايات الديمقراطية، مما يصعد من حملة ترامب لاستخدام السلطة الاستثنائية للحكومة الأمريكية لمعاقبة الخصوم السياسيين.
يأتي ذلك مع تمسك الجمهوريين والديمقراطيين بمواقف متصلبة تنذر بمواجهة طويلة، فيما يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطلاق خطة تشمل تسريحات للموظفين وخفضاً واسعاً في ميزانيات المؤسسات الفيدرالية.
ويصرّ الديمقراطيون على تمديد المزايا الضريبية للرعاية الصحية التي زادت أثناء جائحة «كوفيد-19»، بينما يحاول الجمهوريون إرغامهم على التراجع عبر تكرار التصويت على مشروع قانون أقرّه مجلس النواب لإعادة فتح الحكومة بشكل مؤقت عند مستويات الإنفاق الحالية.
وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، في مؤتمر صحافي: «لا أعرف كم مرة سنمنحهم فرصة للتصويت بـ(لا)»، مضيفاً أنه سيترك للديمقراطيين عطلة نهاية الأسبوع للتفكير في الأمر.
ورغم سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض وغرفتي الكونغرس، تفرض قواعد التعطيل البرلماني في مجلس الشيوخ الحصول على دعم 60 عضواً على الأقل من أصل 100 لتمرير التمويل، وهو ما يمنح الديمقراطيين، الذين يشغلون 47 مقعداً، فرصة نادرة لفرض تنازلات سياسية.