
توقّعت البورصة السعودية، اليوم الأربعاء، استقطاب تدفقات استثمارية أولية بقيمة خمسة مليارات دولار إلى سوق الصكوك وأدوات الدين في المملكة، في حال انضمامها إلى مؤشر «جيه.بي مورغان» للسندات الحكومية بالأسواق الناشئة، الذي يُعد معياراً عالمياً لتتبع السندات والصكوك المقومة بالعملات المحلية في الدول النامية.
وقال المدير التنفيذي لشركة تداول السعودية محمد الرميح، إن إدراج المملكة على قائمة المراقبة الخاصة بالمؤشر يمثل إنجازاً نوعياً لسوق الصكوك وأدوات الدين، وسيعزز مستويات السيولة ويرفع مشاركة المستثمرين في السوق، وفق «رويترز».
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة اللجوء إلى أسواق الدين لدعم استثماراتها الضخمة في إطار برنامج التحول الاقتصادي «رؤية 2030»، الهادف لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط والغاز.
وتُعد السعودية، ذات نسبة الدين المنخفضة إلى الناتج المحلي الإجمالي، من أكبر مصدري الديون في الأسواق الناشئة خلال العام الماضي والأشهر الستة الأولى من 2025، إذ جمعت هذا الشهر 5.5 مليار دولار من بيع صكوك مقومة بالدولار على شريحتين.
كما لجأت شركات سعودية كبرى، منها أرامكو وصندوق الاستثمارات العامة، إلى أسواق الدين، حيث استقطبت إصداراتهما طلباً قوياً في سبتمبر الحالي، وسط توقعات بتسجيل عجز مالي يبلغ نحو 27 مليار دولار هذا العام.
وجمعت شركة «أرامكو» السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، ثلاثة مليارات دولار من بيع صكوك على شريحتين، وفق وثيقة شروط اطلعت عليها «رويترز»، الخميس الماضي.
أظهرت الوثيقة أن «أرامكو» قامت بتسعير صكوك لأجل خمس سنوات بقيمة 1.5 مليار دولار بمعدل ربح 4.125%، وصكوك لأجل عشر سنوات بقيمة 1.5 مليار دولار بمعدل ربح 4.625%.
وساعد الطلب القوي «أرامكو» على تقليص فروق أسعار الشريحتين مع سندات الخزانة الأميركية بمقدار 35 نقطة أساس عن السعر الاسترشادي الأولي، حسبما أظهرت الوثيقة، مما يشير إلى أن المستثمرين تجاهلوا الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء على قطر.