logo
أسواق

المستثمرون في «وول ستريت» يتجهون للتحوط مع تصاعد ضغوط التضخم

المستثمرون في «وول ستريت» يتجهون للتحوط مع تصاعد ضغوط التضخم
متعاملون داخل قاعة بورصة «وول ستريت» في مدينة نيويورك الأميركية يوم 23 أغسطس 2024المصدر: أ ف ب
تاريخ النشر:

يتجه المستثمرون في الأسواق الأميركية إلى زيادة التحوط في أسهم التكنولوجيا قبيل إعلان نتائج الأرباح، مع تحول ملحوظ في معنويات سوق الخيارات نحو ملاحقة موجة الصعود بدلاً من التحوط من التراجع.

ويزداد المستثمرون شراءً لعقود الشراء على أسهم التكنولوجيا قبل موسم النتائج، في وقت يرى فيه بعض إستراتيجيي «وول ستريت» أن شراء أدوات حماية ضد المخاطر أصبح خيارًا أكثر جاذبية، سواء عبر التحوط المباشر للأسهم أو ضد ارتفاع أسعار الفائدة، وفق «بلومبرغ».

يأتي ذلك في ظل استمرار الحرب في إيران، وما قد تسببه من اضطرابات في إمدادات النفط، الأمر الذي يرفع مخاوف التضخم العالمي، والذي قد يدفع أسعار الفائدة للبقاء مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يُعد من أبرز المخاطر التي قد تؤدي إلى موجة بيع في الأسواق.

تراجع علاوة المخاطر

وقال الإستراتيجي في بنك «يو بي إس»، كيران دايموند، إن تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بإيران يجعل إعادة تفعيل إستراتيجيات التحوط أكثر جاذبية، مشيراً إلى تفضيله استخدام إستراتيجيات فروق عقود البيع بدلًا من الرهان على تقلبات مؤشر الخوف «VIX». 

أخبار ذات صلة

متعامل يراقب تحركات الأسواق داخل قاعة بورصة «وول ستريت» في مدينة نيويورك الأميركية، يوم 7 ديسمبر 2023

أسواق التنبؤ تضع «وول ستريت» أمام تحديات التحوط وإدارة المخاطر

أوضح أن الأسواق رغم استقرارها النسبي قرب مستويات قياسية، لا تزال معرضة لتحركات حادة في حال عودة المخاوف من جديد.

في السياق نفسه، حذَّر محللون من أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الوقود والغذاء والمواد الأولية، ما يعزز الضغوط التضخمية، ويجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة.

عبارة «وول ستريت» على لافتة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، يوم 11 أبريل 2025.
عبارة «وول ستريت» على لافتة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، يوم 11 أبريل 2025 المصدر: (أ ف ب)

وقال رئيس الأبحاث الكلية في شركة «لومبارد أودييه لإدارة الاستثمارات» فلوريان يليبو، إن الخطر الأساس على الأسهم لم يعد مرتبطاً بصدمات مفاجئة، بل بإعادة تسعير طويلة الأجل لأسعار الفائدة، وهو ما قد يضغط على أسهم النمو والتكنولوجيا إذا بقيت العوائد مرتفعة.

أسواق الفائدة

وشهدت أسواق الفائدة بدورها تحولًا في سلوك المستثمرين، مع زيادة عمليات بيع التقلبات بعد تراجع المخاوف الجيوسياسية مؤخراً.

وقال، إستراتيجي أسعار الفائدة في شركة «تي دي سيكيوريتيز» جان نيفروزي، إن السوق عادت سريعًا إلى مستويات منخفضة من التحوط، رغم أنها لم تصل بعد إلى أدنى مستوياتها السابقة.

في هذا السياق، أصبحت تكلفة التحوط ضد ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل أقل من مستوياتها في مارس الماضي، مع تزايد الإقبال على أدوات التحوط الخاصة بسوق الفائدة. 

أخبار ذات صلة

شاشات تداول في غرفة مراقبة البورصات الأوروبية في منطقة لا ديفانس التجارية بالقرب من باريس في يناير 2022.

صناديق التحوط تبيع الأسهم العالمية بأسرع وتيرة منذ 13 عاماً

ويرى مديرو الصناديق أن التحوط من تقلبات أسعار الفائدة قد يكون أكثر فاعلية من الاكتفاء بالتحوط من تراجع الأسهم، لأنه يغطي مخاطر أوسع مرتبطة بتباطؤ النمو.

وعلى المدى القصير، يترقب المستثمرون نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها: «ألفابت» و«ميتا»، و«مايكروسوفت»، و«أمازون»، والتي ستحدد، إلى حد كبير، اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

لكن المحللين يحذّرون من أن التركيز قد ينتقل سريعاً بعد موسم الأرباح إلى التضخم وأسعار الطاقة والعوائد الحقيقية، ما يعيد أهمية إستراتيجيات التحوط ضد مخاطر الفائدة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف