
تعرضت الأسهم والسندات الإسبانية لضغوط شديدة، اليوم الأربعاء، بعد أن طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، مما زاد من حدة التوترات بشأن الإنفاق الدفاعي والحرب على إيران، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها الرئيس الأميركي مدريد، فقد وصفها، اليوم الأربعاء، بأنها «شريك سيئ». وفي بداية الحرب في 28 فبراير، هدد بفرض حظر تجاري شامل على إسبانيا بعد رفض الحكومة السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالضربات على إيران. ومع ذلك، استمرت التجارة الثنائية بشكل طبيعي.
وتراجع مؤشر «إيبكس 35» الإسباني بنسبة 2.6% خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، مسجلاً أسوأ انخفاض يومي له منذ تهديد ترامب الأول في أوائل مارس، ليصبح بذلك الأسوأ أداءً بين المؤشرات الرئيسية في أسواق الأسهم الأوروبية اليوم الأربعاء.
وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6%. وتراجعت أسهم بنكي «سانتاندير» و«بي بي في إيه»، وهما من أكبر البنوك في العالم، بنسبة 4.3% و3% على التوالي، بينما انخفض سهم «إنديتكس»، المالكة لعلامة «زارا»، بنسبة 3.6%، وخسرت شركة «تيليفونيكا» 1.1%.
وانخفضت أسعار السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات ضمن موجة بيع عالمية للسندات الحكومية.
وارتفعت عوائد سندات «بونو» القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 9 نقاط أساس خلال اليوم لتصل إلى 3.565%، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف مايو، مقارنةً بارتفاع عوائد السندات الألمانية (بوند) بمقدار 8 نقاط أساس. ونتج عن ذلك علاوة اقتراض بلغت 49.2 نقطة أساس لإسبانيا على ألمانيا، وهي الأعلى هذا الشهر، ولا تختلف كثيراً عن ذروة أواخر مارس.
وارتفعت مقايضات التخلف عن سداد الائتمان الإسبانية مدة 5 سنوات، وهي مشتقات تعكس تكلفة تأمين ديون البلاد ضد مخاطر التخلف عن السداد، إلى أعلى مستوى لها في شهر واحد عند 15.6 نقطة أساس، ولا تزال أقل بكثير من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر التي تجاوزت 21 نقطة أساس في مارس، وفقاً لبيانات «إس اند بي غلوبال إنتليجنس».